كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أفعال الأمر من الفعل اللفيف المفروق

محسن سلامة

أفعال الأمر من الفعل اللفيف المفروق:
. (ما كان مبدوءاً و منتهياً بحرف علّة)
وفى الأمر فِ المضارع يفي
وعى الأمر عِ المضارع يعي
وقى الأمر قِ المضارع يَقِي
ومى الأمر مِ المضارع يَمِي الإشارة بالرأس أو العين..
وأى الأمر إِ، وَأى بمعنى وَعَدَ المضارع يَئِي، إِ فعل أمر بمعنى عِدْ
وشى الأمر شِ الوشاية المضارع يَشِي
وهى الأمر هِ المضارع يَهِي ضَعُفَ يضعف
ودى الأمر دِ بمعنى ادفع الديّة
ورى الأمر رِ أوقدِ النار المضارع يَرِي
وَلى الأمر لِ وَلِيَ يَلِي دنا منه و قَرُب
وكى الأمر كِ اربطْ عنقَ الكيس، وَكَى ربطَ المضارع يَكِي
ونى الأمر نِ المضارع يَنِي توانى ضَعُفَ و فتر و كَلَّ و أعيا
أتى تِ المضارع يأتي هو آتٍ
(رأى رَ)
نلاحظ أنّ الواو تحذف من الأفعال السابقة في المضارع: يفي، يعي، يقي، يمي، يئي، يشي، يهي..
وهكذا كلّ فعل لفيف مفروق أي (معتلّ الحرف الأوّل والأخير) وكانت حركة عين الفعل في المضارع مكسورة يقِي يفِي يشِي..
يُمنَع حذف الواو إذا كانت حركة عين الفعل في المضارع مفتوحة مثل وجل المضارع يوجَل
نقول عند استخدام فعل الأمر: قِ الخطرَ، فِ لزيدٍ حقَّهُ، عِ الكلامَ، مِ بيدك، إِ يا صديقي (وأى بمعنى وعدَ، إِ، فعل أمر بمعنى عِدْ، المضارع يعِدُ يئي)، شِ بالمذنب، هِ يا جدار،
فِ، عِ، قِ، مِ ، إِ...: فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة من آخره
إنْ وقفتَ على الأفعال السابقة جئتَ بهاء السكت، فقلتَ: فِهْ عِهْ قِهْ مِهْ شِهْ إِهْ، وهاء السكت حرف مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب.
قال الشاعر بيته الشهير في علم النحو، حيث لم يبقَ عالم من علماء النحو إلّا وتداولهُ:
إِ نَّ هندُ المليحةُ الحسناءَ وأيَ مَنْ أضمرتْ لخلٍّ وفاءَ
معنى البيت: عِدي يا هندُ وعداً مثلَ وعد من أضمرتْ الوفاء لصديقها
إِنَّ: إِ فعل أمر مبنيّ على حذف النون، لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة، وياء المخاطبة المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل، (إِيْ نْنَ)، ونون التوكيد الثقلة حرف مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
إِ نَّ، بمعنى عِدِنَّ (عِدِيْ نْنَ)
هندُ: منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب على النداء
المليحةُ: صفة مرفوعة وعلامة رفعها الضمّة الظاهرة
الحسناءَ: مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدحُ
وأيَ: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة (إِ وأيَ) أي عِدي وعدَ
مَنْ: اسم موصول مبنيّ على السكون في محلّ جرّ بالإضافة
أضمرَتْ: فعل ماض مبنيّ على الفتحة الظاهرة، والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محلّ لها من الإعراب
لخلّ: جار ومجرور
وفاءَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
******
 
قصّة مثل
. (يَدَاكَ أَوْكَتَا وَ فُوكَ نَفَخ)
يُضرب لمن وقع في سوء أفعاله، وكان سبب هلاكه من يديه، تساهل في أمر حياته ومستقبله.
قوم كانوا يسكنون في جزيرة من جزائر البحر في الدهر الأوّل جاءهم قوم يريدون العبور إليهم، فلم يجدوا معبراً، فعمدوا إلى أسقيتهم (قربة من جلد) ينفخون فيها ويعبرون عليها،
وكان معهم رجلٌ عمدَ إلى سِقائه، أقلَّ النفخَ فيه وأضعفَ الإيكاءَ (أضعف ربطه)، فلمّا توسّط الماء بدأ الهواء يخرج من السِّقاء (لتهاونه في ربطه) حتّى لم يبقَ في السِّقاء شيء، وأوشك على الغرق، وغشيَهُ الموتُ، فنادى رجلاً من أصحابه قريباً منه مستغيثاً: إنّي قد هلكتُ؛ فردّ صاحبُهُ: ما ذنبي؟
. يَدَاكَ أَوْكَتَا وَ فُوكَ نَفَخ
فذهب هذا القول مثلاً، أي لا تلومَنَّ إلّا نفسكَ، وقعتَ في سوء أفعالك وتهاونك
وَكَى شدّ بالوكاء، كلّ خيط يُشَدُّ به فم السِّقاء أو الوعاء، أوكيته بالوِكاء (إيكاء) إذا شددته، الوِكاء: رِباط القِربة وغيرها الذي يُشَدُّ به رأسُها، الوِكاء الخيط الذي تُشَدُّ به الصُّرّة والكيس وغيرهما.
وفي الحديث: أوْكُوا الأَسْقِيةَ، أي شُدُّوا رؤوسها بالوِكاء لئلا يدخلها أو يسقط فيها شيء.
 
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته