بلاغة القرآن.. (النَّسِيء: التّأخير)
2025.05.21
محسن سلامة
(إنّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفرِ يُضَلُّ بهِ إلَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً ويَحَرّمُونَهّ عاماً لِيُوَاطِئّوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ)
سورة التوبة، الآية ٣٧
إنّ تأخير الأشهر الحرم عمّا رتّبها اللّه سبحانه هو كفر صُراح، كانوا في الجاهليّة يؤخّرون حرمة شهر محرّم إلى شهر آخر، فيحرّمونه ويستحلّون المحرّم من أجل القتال والغارات وسفك الدماء، وبعدها يُرجِعون التحريم إلى المُحرّم، يتلاعبون زيادة في الكفر، لأنّهم أحلّوا ما حرّم اللّه وحرّموا ما أحلّ اللّه، والشيطان هو الذي زيّن لهم هذا التبديل وهذا التلاعب بتأخير الأشهر الحرم عن مواضعها تبعاً لمصالحهم.
نسأَ: أخّرَ، النسيء: التأخير، والنسيءُ: شهر كانت العرب تؤخّره في الجاهليّة، فنهى اللّه عزّ وجلّ عنه، النسيء على وزن فعيل بمعنى مفعول منسوء، كما قتيل بمعنى مقتول جريح مجروح، نسأت الدابّة: سَمِنَت، وقيل النسءُ الشراب الذي يُزيلُ العقلَ.