كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ماهيَّةُ الفلسفةِ عند أنطونيو غرامشي

عندما يتحدث غرامشي عن المعرفة، فهو يفرِّق بين ثلاث مستويات هي: الفلسفة، الدّين، الحسّ المشترك أو الفلكلور. ويرى بأن الفلسفة نظام فكري، أما الدّين والحس المشترك؛ فلا يمكن أن يكونا كذلك.
جعل غرامشي الحس المشترك عنواناً للفكر العامّي المكوَّن من خليط كثيف من الأفكار والشوائب التاريخية غير المرتبة.
في مقابل الفلسفة التي تُعتبَر "حسّ سليم" أعلى قيمة و أكثر تعقيداً.
لقد لعِب الدّين لفترة طويلة دور الإيديولوجيا الموحِّدة للحياة الاجتماعية، فالكنيسة الكاثوليكية مثلاً، لا تزال توحِّد الكتلة الاجتماعية للمؤمنين، بل حتى أنها منعت ظهور دين للنخبة وآخر للعامة، وأبقت على رؤية للعالم موحدة، يتشارك فيها أعلى الهرم مع أسفله وظل هناك دين رسمي واحد. ووجب على الفلسفة أن تنحى هذا المنحى الذي لا تنفصل فيه القاعدة عن القمة، وأن تجعل من نفسها خادمة للحياة الاجتماعية، بتخلصها من طابعها الفردي الخالص.
ولا يعني ذلك أن تتحول الفلسفة إلى "حسّ مشترك" بل أن تتخذ من النقد سبيلاً للوصول إلى "حسّ سليم" ذلك أن تاريخ الفلسفة حمل على الدوام مهمة النقد، والنقد ينبع من القدرة على التفكير بطرق مختلفة، ومن النظر للأمور بطريقة مغايرة، كما أن وعي الإنسان الذاتي وصراعه من أجل إثبات الذات، يعتبر جزء من العملية. فعبر النقد الذاتي تطمح الفلسفة لإخراج الجماهير من سلبية الحس المشترك، وترشدهم إلى رؤية أرقى للحياة.
لقد تصوَّر غرامشي الفلسفة كإمكانية مُتاحة لكل الناس وليست تأملاً ميتافيزيقياً، فطالبها بالانخراط في اليومي وتعقيداته، وهو بذلك ينحو منحى الطرح الماركسي، الذي رأى النشاط الفلسفي تفكيراً نقدياً مرتبطاً بالواقع، له الصلة الوثيقة بالممارسة السياسية فيحرِّك الوعي العمالي نحو الثورة.
و هكذا فالفلسفة عند غرامشي مُعطى ممكن لكل إنسان وليست كما يظن الكثيرين أنها حِكراً على فئة معينة من النخب، فالفلسفة عنده تفكير عفوي موجود لدى كل الناس، مادام أن لكل إنسان رؤية للكون والحياة. وفي الوقت ذاته يعتبر غرامشي وجود الأرضية الفلسفية عند العامة، فاتحة إلى خطوة تحضيرية ثانية هي "الوعي النقدي".
________________

الفلسفة الغربية المعاصرة (صناعة العقل الغربي)، مجموعة من الأكاديميين العرب، منشورات الاختلاف

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته