كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ذوبان الأنا في الذات وتفردها في الكل الصرمدية

السويداء- معين حمد العماطوري

كتب الصديق المفكر والناقد المبدع الدكتور عاطف البطرس على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مايلي: (أنا ما عدت أنا، أنا أنتم تتحدثون بلساني، وأحاول جاهدا ألأ أنطق، وافكر بعقولكم، مؤكدا ما تبقى مني لي).
برأيي أن نصه المحمول على فلسفة فكرية تقسم الى قسمين، فلسفة جدلية تحمل الاحتمالات وقابلة للمتغيرات والصور، والاشكالية، وفلسفة تأملية، قائمة على التخييل الماورائي... المتغير فيه نسبة الشعور بالجمال والاحساس، وقدرته على الارتقاء بالمعنى الدلالي....معين العماطوري jpg
وإذا أردنا فعلا أن ندخل في مضمر ما كتب د. عاطف البطرس لابد وأن نقسم النص الى أقسام متنوعة تحمل في معناها وحدة التشكيل، بثبات الذات في دائرة الاعتراف بالمتغير...
المقطع الأول هو جدلي: (أنا ما عدت أنا، أنا) هما مقطعان (أنا ما عدت أنا) مقطع فيه من الجدل الذاتي والاشكالية الحاملة العتب النفسي والاجتماعي والحامل لتعب الزمان، والتراكم المعرفي، بما يحمل من وحدة تنوع. أما المقطع الثاني فهو (أنا) وقد جاءت هنا للتأكيد على الوجود الذاتي بحضور الصوت وصوت البعد الفكري والفلسفي... الحامل فيه صرخة شجن، هي اأانا الذاتية والكلية والجزئية الذائبة في الدائرة الاجتماعية وسيرورة الحياة، وهناك الأنا الدالة على الاعتراف بوجودها التي باتت تشكو من ظلم الإعجاب المتمادي عليها بسرقة ما تفكر، بحجة الادهاش بها، بحيث تستخدم ما تفرز من أفكار ورؤى بطريقة غالباً ما يساء لها لعدم الانسجام والتوافق بينها وبين التلقي والاتساق النصي لها...
في المقطع التالي: (أنا أنتم تتحدثون بلساني)، يعني لمسة عتب مغمسة بمحبة الأنا الذاتية الذائبة بالكلية... الرامية الى الانفعال في استخدام أفكاره وجمله في سياق نصي لا ينسجم مع البعد المعرفي والثقافي الرامي إليه هو....
ثم يقول: (وأحاول جاهدا ألأ انطق، وافكر بعقولكم، مؤكدا ما تبقى مني لي).... هنا رؤية قد نختلف معه بها ونأتلف بها... نختلف معه لأنها المباشرة سلبية حاملة للأنا الشامخة والسامية عما بحيط بها، علما ان المضمر بها ليس سلبي بل هو ايجابي بالبعد الانساني والاخلاقي، وتصل للبعض بالسلب لأن وقع الكلمة المباشر على المتلقي يوحي بالتكبر والعلو، خاصة حينما يقول: (وأحاول جاهدا ألا أنطق، وأفكّر بعقولكم), لكن سرعان ما يعود الى ذاته بالتأكيد على ذاته بقوله: (مؤكدا ما تبقى مني لي)....
ليختم بـ"لي" أي الرجوع الى الذات الجدلية التي هي مصدر ثقافته وفكره الجدلي القائم على الذات الوجودية المادية بالبعد الفكري للوجود الديالكتيكي.
أخيراً أشكر الدكتور عاطف البطرس على ما قدّم واختصر ببضع كلمات، تعبّر عن تكوين شخصيته المتنوعة في تعدد الواحد... والشكر موصول لمن علق وكتب وساهم وتماهى معه بما رأى... 
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته