كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لا شيء في المسرح نختصم من أجله

سامر محمد اسماعيل
الحقيقة لا شيء في المسرح نختصم من أجله. فعلى قلة وأحياناً ندرة من يعملون في المسرح، تبدو الخلافات مضحكة أو مثيرة للسخرية. لا أموال هنا ولا شهرة. لا عقود احتكار ولا أجور فلكية. كل القصة أن مجموعة من المجانين أحبوا أن يقدموا عرضاً، ومع أن المسرح أفضل مكان للدسائس، إنما هذا لا ينطبق علينا، لا في العروض ولا في المهرجانات. نبدو هناك مثل كائنات عزلاء وهشة وودودة للغاية. لا أفكار مسبقة يمكن أن تنجح هنا. لا الضغينة ولا القوالب الجاهزة للأشكال الفنية المتاحة. لا نجوم هنا ولا مشاهير. الجميع مغمورون. مغمورون بعتمة تضيء أرواحهم الهامدة على مقاعد الفرجة. صمت يتلوه صمت أو صراخ مباغت، ثم لا شيء يذكر. ديكورات العرض ستختفي بعد ساعات قليلة من تصفيق الجمهور. هذا الأخير أيضاً سيبدو أشبه بطيف والد هاملت. لطالما تخيلته هكذا.
لا مجال هنا لأحقاد نجوم التلفزيون وأخلاقهم الرفيعة جدا. فنحن نعمل طواعية. منذ سنين طويلة وهذه حالنا. نتقاسم خبزنا كفاف يومنا، ونمشي في كواليس من ضباب. نتبخر مع طلوع النهار. نتصاعد من غيوم أنفسنا نحو سماء الخشبة، ولطالما حلمنا بتابوت من خشب المسرح.
لا يا رفاق. لا مشاكل بيننا، مهما بدونا عصابيين ونزقين وملولين، فهذه طباعنا المخادعة. تلكم خصالنا المخاتلة. أما نحن فبسطاء وعاديون. لا يمكن ملاحظتنا ونحن نذهب ونؤوب بين كراسي الصالة وغرف الكنترول. لا يلحظنا أحد إلا من يعمل معنا. هناك في ظلام المسرح المنير.. في تلك الخلوة مع الأرواح والضحكات والحشرجات العميقة. لقد قيض لنا أن نكون نجارين. أجل نحن النجارون الأوائل. صدورنا خشب وقلوبنا محشوة بقطن الماريونيت، وعيوننا تلمع في العتمة كالضواري الحزينة الجائعة.. من رآنا على هذه الشاكلة من الهم والغم والألفة حفظنا عن ظهر قلب، ومن رمانا في الحيرة يقين الشك. شكنا القديم بأن السماء بل الكون كله أوبرا لصرخاتنا في وجه القبح الجماعي وإذلال الإنسان وإخضاعه.
لا بيوت لنا ولا سائس رحيم، لا قضبان ولا منافي إلا شموعنا حين ننفخ على العتمة لتضيء.

الآن وهنا وللتو نرفع ستار هذا المنظر بأسناننا ونعوي في غرف تبديل الملابس. ننبح على الموت يجيء بألف قناع وقناع، فمن غيرنا يرش عليه سكر؟

الأيقونات السورية

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته