كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل كان طيب التيزيني شيوعياً؟

د. عبد الله حنا- فينكس:

في معرض الحديث عن المجموعة الشيوعية الهاربة إلى لبنان (مطلع ستينات القرن العشرين)، ومنها إلى ألمانيا الديموقراطية، لا بد من ذكر طيب التيزيني، وهو من مجموعتنا التي أرسلها الحزب، والحاصل على البكالوريا السورية، ولم يكن طالبا جامعيا عند هربه من سورية إلى لبنان ومنه إلى برلين.
انتسب تيزينيي إلى كلية الفلسفة في برلين الشرقية، وبعد الإجازة حصل على شهادة الدكتوراة في الفلسفة، وعاد إلى سورية. وكان واضحا أنه كشيوعي وحامل شهادة االدكتوراة في الفلسفة "سيموت من الجوع" لأن النظام لن يقبل دخوله الجامعة.
لم يكن تيزيني وهو من حمص معروفاً بأنه شيوعي. ولهذا سار بعد عودته في طريق مسايرة اتحاد الطلاب وإلقاء محاضرات فلسفية في إطار نشاطات البعث. ولم يكن الخط الإيديولوجي العام لتيار البعث وبخاصة اليساري منه معارضاً، بل محبّذاً لهذه المحاضرات. وعن طريق الشباب اليساري في البعث، وتكتمه عن ماضيه، تمكّن تيزيني من دخول جامعة دمشق مدرساً ثمّ استاذاً فيها. وله دراسات وكتب نالت الشهرة. ونشاطه العلمي والبحثي لا يشقّ له غبار. ولكن لم يسلم تيزيني من الناقدين له وفي مقدمتهم الماركسي عبد الرزاق عيد، الذي وصفه بالعبارة التالية:
وهو "ممن يعيشون من خبز السلطان ويتنعمون بزهو العصيان".
ولا بد من من الإشارة إلى أن طيب تيزيني أشاع عن نفسه أنه سافر من استنبول إلى ألمانيا الديمووقراطية للدراسة، مُعتّماً على ماضيه الشيوعي وهربه من حمص إلى بيروت فبرلين في قوام المجموعة الشيوعية، التي ذكرتها.
والحقّ يقال أن تيزيني رفع أثناء نشاطه راية الماركسية حسب فهمه لها مؤلفا عددا من الكتب الفلسفية، التي نالت إعجاب الكثيرين. 
تنويه من فينكس: كتب د. عبد الله حنا هذه الفقرة من محطّات في حياته، قبل وفاة المفكر طيب تيزيني الذي وافاه الأجل 18 أيار 2019.
والجدير ذكره، إن تيزيني لم يتكّر، للمقربين منه على الأقل، لشيوعيته، ولم يعش على موائد السلطة كما وصفه زوراً عبد الرزاق عيد، وإن اضطر -تيزيني- في الفترة التي قصدها الدكتور عبد الله التكتم على شيوعيته بغية الحصول على عمل في مجال تخصصه، وهذا أبسط الحقوق.
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"