كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: سلسلة القادة العظماء.. هواري بو مدين

{سلسلة القادة العظماء}

ـ 9 ـ

[هوّاري بومدين]

- محمد إبراهيم بوخروبة -

ولد (هوّاري بومدين)- [و إسمه الحقيقيّ محمّد ابراهيم بوخرّوبة]- في (23) آب- أغسطس من العام (1932م)، في "دوّار بني عديّ" (العرعرة) مقابل جبل (دباغ)، بلدية (مجاز عمار) على بعد بضعة كيلومترات غرب مدينة (قالمة) و سُجّل في سجلات الميلاد ببلدية (عين إحساينيّة) [كلوزال سابقا]. و هوإبن فلاح بسيط من عائلة كبيرة العدد و متواضعة الحال تنتمي إلى قبيلة (عرش بني فوغال) التي نزحت من ولاية (جيجل)، "منطقة القبائل" عند بداية الاحتلال الفرنسي.

في صغره كان والده يحبه كثيرا، فعلى رغم ظروفه المادية الصعبة قررّ تعليمه، فأدخله في "الكتّاب" (المدرسة القرآنية) في القرية التي ولد فيها، و كان عمره أنذاك 4 سنوات. 

عندما بلغ سن السادسة دخل مدرسة (ألمابير) سنة (1938م) في مدينة (قالمة) - (وتحمل المدرسة اليوم اسم مدرسة محمد عبده)- يدرس في "المدرسة الفرنسية" و في الوقت نفسه يلازم "الكتّاب". و حيث كان والده يقيم في (بني عديّ)، فقد أوكل أمره إلى عائلة (بني إسماعيل)، و ذلك مقابل "الفحم" أو "القمح" أو "الحطب"، كأجور إقامة، و هي ما كان يحتاجه "سكان المدن" في ذلك الوقت.

وبعد عامين قضاهما في دار (بني إسماعيل) أوكله والده من جديد لعائلة (بامسعود بدار سعيد بن خلوف) في حي (مقادور) والذي كان حياّ لليهود في ذلك الوقت (شارع ديابي حاليا).

بعد ثمانية أعوام من الدراسة في (قالمة) عاد إلى قريته في (بني عديّ)، و طيلة هذه السنوات كان (بومدين) مشغول البال شارد الفكر لا يفعل ما يفعله الأطفال. لقد كان بومدين يدرس في "المدرسة الفرنسية" و في الوقت نفسه يلازم "الكتّاب" من طلوع الفجر إلى الساعة السابعة و النصف صباحا، ثمّ يذهب في الساعة الثامنة إلى "المدرسة الفرنسية" إلى غاية الساعة الرابعة، و بعدها يتوجّه إلى "الكتّاب" مجددا.

في عام (1948م) ختم "القرآن الكريم"، و أصبحَ يُدَرّس أبناء قَريتِه (القرآن) و الّلغة العربيّة. في عام (1949م) ترك (محمد بوخروبة)- أو (هواري بومدين)- أهله مجددا و توجه إلى المدرسة الكتانية في مدينة (قسنطينة) الواقعة في الشرق الجزائري، و كان نظام المدرسة "داخلياً". كان الطلبة يَقُومون بأعباء الطبخ و التنظيف.

في تلك الآونة كان عمّه الحاج (بوخروبة) قد عاد من أداء "فريضة الحجّ" مشياً على الأقدام. و بعد عودته ذهب إليه (هواري بومدين) ليقدمّ له التهاني، و كان (هواري) يسأل عمّه عن كل صغيرة و كبيرة عن سفره إلى "الديار المقدسة"، و كان عمه يخبره عن كل التفاصيل و دقائق الأمور و كيف كان "الحجّاج" يتهرّبون من "الجمارك" و "الشرطة" في الحدود. وحدثّه عن الطرق التي كان يسلكها "الحجّاج"، و كان (بومدين) يسجّل كل صغيرة و كبيرة. كان (بومدين) يخطط للسفر حيث أطلع ثلاثة من زملائه في المدرسة "الكتانية" على نيّته في السفر، و عرض عليهم مرافقته فرفضوا ذلك لأنهم لا يملكون جواز سفر، فأطلعهم على خريطة الهروب و قال: "هذا هو جواز السفر".

كانت السلطات الفرنسية تعتبر الجزائريين "فرنسيين" وتفرض عليهم الإلتحاق بالثكنات الفرنسية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة. تمّ استدعاؤه للإلتحاق بالجَيش الفِرنسي، لكنّه كان مؤمنا في قرارة نفسه بأنه لا يمكن الالتحاق بجيش العدو،و خدمة "العلم الفرنسيّ". و لذلك رأى أنّ المخرج هو في الفرار والسفر.

وعندما تمكن من اقناع رفاقه بالسفر باعوا ثيابهم للسفر و فرّوا برّاً إلى تونس عام (1949م). التحق في تلك الحقبة بـ"جامع الزيتونة"، في (تونس)، الذي كان يقصده العديد من الطلبة الجزائريين.

في عام (1950م) توجه (بومدين) من (تونس) إلى (مصر)عبر "الأراضي الليبية". و في مصر التحق و صديقه (بن شيروف) بـ"جامع الأزهر الشريف" حيث درس هناك وتفوق في دراسته.

كان (بومدين) يقسّم وقته بين "الدراسة" و "النضال السياسي"، حيث كان منخرطا في "حزب الشعب الجزائريّ"، و كان يعمل، في الوقت نفسه، ضمن "مكتب المغرب العربيالكبير". و كان هذا "المكتب" قد أسسّه زعماء جزائريون ومغاربة و تونسيون تعاهدوا فيما بينهم على محاربة (فرنسا) وأن لا يضعوا السلاح حتى تحرير الشمال الأفريقي. كان من مؤسسي هذا "المكتب" (علّال الفاسي) من (المغرب) و(صالح بن يوسف) من (تونس) و(أحمد بن بلّة) و (آيت أحمد) من (الجزائر). و كان هذا "المكتب" يهيكل طلبة "المغرب العربي" الذين يدرسون في الخارج.

في 1 تشرين الثّاني – نوفمبر عام (1954م) اندلعتْ "الثورة الجزائرية"، فانضمّ (هوّاري بومدين) إلى "جيش التحرير الوطني" في "المنطقة الغربية". 

في العام (1956م) أشرف على تدريب و تشكيل خلايا عسكرية، و قد تلقى في (مصر) التدريب، حيث اختير هو و عدد من رفاقه لمهمة حمل الأسلحة.

في العام (1957م) أصبح مشهوراً، نهائيّاً، باسمه العسكري (هواري بومدين) تاركاً إسمه الأصلي (محمد إبراهيم بوخروبة) و تولى مسؤولية الولاية الخامسة.

في العام (1958م) أصبح "قائد الأركان الغربية". في العام (1960م) أشرف على تنظيم "جبهة التحرير الوطني" عسكرياً ليصبح "قائد الأركان". في العام (1962م) صار "وزيرأ للدفاع" في "حكومة الاستقلال". في العام (1963م) أصبح "نائب رئيس المجلس الثوري".

جعل منه رصيده العلميّ، و كمسؤول عسكريّ، شخصاً مهيّئاً ليحتل موقعاً متقدماً في "جيش التحرير الوطني".

تدرجّ (هوّاري بومدين) في "رتب الجيش" إلى أن أصبح قائدا لمنطقة "الغرب الجزائري". في العام (1957م) تولى قيادة (وهران) إلى عام(1960م).

في العام (1960م) تولى "رئاسة الأركان" حتى استقلال (الجزائر)، في الخامس من تموز - يوليو عام (1962م).

عيّن (هوّاري بومدين) بعد "الاستقلال" وزيراً للدّفاع؛ ثم "نائباً لرئيس مجلس الوزراء" عام (1963م) دون أن يتخلى عن منصبه كوزير للدّفاع.

بعد أن حاول ( أحمد بن بلّة )، أوّل رئيس للجزائر بعد "الاستقلال"، تقليص نفوذ جماعة "وَجدة" [(وَجدة): هي مدينةٌ "مغربيّة"، تقع في أقصى شرق "المملكة المغربيّة" في الحدود مع (الجزائر)؛ و تعتبر عاصمة الشّرق المغربي] و على رأسهم (هواري بومدين)، تحول انتقاد سياسة (بن بلّة) إلى "إجماع"بضرورة الإطاحة به و القضاء على سياسة الحكم الفردي التي يتبناها، و ذلك بعد "جس النبض" الذي قام به بومدين و "جماعة وجدة" للأطر السياسية و العسكرية للدولة، و قبل أيام معدودة من انعقاد "المؤتمر الآفرو- آسيوي"، اجتمع"الانقلابيّون" في بيت (هواري بومدين) للتخطيط للإطاحة بـالرّئيس(أحمد بن بلّة).

في ليلة 18 إلى 19 حزيران – يونيو كان (بن بلّة) في بيته عندما تمّ اعتقاله في السّاعة (الواحدة) صباحاً من يوم (19)حزيران – يونيو من عام (1965م)، في بيته "فيلا جولي" على يد (طاهر زبيري) برفقة الرائد (محمد صالح يحياوي) و الرائد (سعيد عبيد) و الرائد (عبد الرحمان بن سالمو) و بعض الجنود، فأصبح (بن بلّة) "مسجوناً" بعد أن كان يعتبر نفسه "المؤسس الثاني" للدولة الجزائرية بعد (الأمير عبد القادر الجزائريّ (و تمّ ابلاغ (بومدين) الذي كان يقيم في "وزارة الدفاع" بإتمام العملية.

اصطلح "القادة" على هذا "الانقلاب" باسم "التّصحيح الثّوريّ".

تولى (هوّاري بومدينْ) الحكم في (الجزائر) عن طريق "انقلاب عسكري" على "الرئيس المدني" (أحمد بن بلة) من (19) حزيران-  يونيوعام (1965م) و حتّى كانون الأول-ديسمبر عام (1978م)؛ و كان في أول الأمر رئيساً لـ "مجلس التصحيح الثوري"، ثمّ تمّ انتخابه "رئيساً للجمهورية الجزائرية" في العام (1975م).

تمكن (هواري بومدين) من "ترتيب البيت الداخلي" بسرعة قياسيّة، نسبيّاً، و شرع في تقوية "الدولة" على "المستوى الداخلي".

كانت أمامه ثلاثة "تحدّيات": الزراعة و الصناعة والثقافة.

فعلى مستوى "الزراعة" قام (هوّاري بومدين) بتوزيع آلاف الهكتارات على الفلاحين الذين كان قد وفر لهم المساكن من خلال مشروع ألف قرية سكنية للفلاحين. و أجهز على معظم "البيوت القصديرية" و "الأكواخ" التي كان يقطنها الفلاحون، وأمدّ الفلاحين بكل الوسائل و الإمكانات التي كانوا يحتاجون إليها.

ازدهر "القطاع الزراعي" في عهد (هواري بومدين) واسترجع حيويته التي كانت عليها أيام "الاستعمار الفرنسي"عندما كانت (الجزائر) "المستعمرة" تصدّر ثمانين بالمائة من الحبوب إلى (أوروبا؛) و كانت "ثورة بومدين الزراعية" خاضعة لإستراتيجية دقيقة بدأت بالحفاظ على الأراضي الزراعية المتوفرة، و ذلك بوقف "التصحر" و إقامة حواجز كثيفة من الأشجار أهمها "السد الأخضر" للفصل بين "المناطق الصحراوية" و "المناطق الصالحة للزراعة"؛ و قد أوكلت هذه المهمة إلى الشباب الجزائريين الذين كانوا يقومون بـ "الخدمة الوطنية".

في(14) تموز- يوليو من العام (1971م) اجتمع "مجلس الثورة" و "مجلس الوزراء" برئاسة الرئيس (هواري بومدين)ليُنهوا خلال جلستهم "السادسة"، هذه، دراسة الصيغة النهائية لمشروع الميثاق المتعلق بـ "الثورة الزراعية". 

تمثلت "الثورة الزراعية" في كونها نابعة من ضرورة تاريخية و سياسية، إذ شكّلت إجراء شاملاً من بين العوامل المحددة و المحفّزة للنشاط الزراعي و الحياة في المناطق الريفية وفقاً للتعريف الذي أعطي لهذا "المشروع" آنذاك.

شكلت "الثورة الزراعية"، بالفعل، انطلاقة جديدة للاقتصاد الزّراعيّ الجزائري، و كان من شأنها أن تسمح بالوصول إلى أفق حقيقي للتنمية من خلال عمل منسق و متواصل على "العوامل البشرية" و "المادية" التي تعيق مسار النمو. و كانت الصيغة المصادق عليها لمشروع الميثاق المتعلق بالثورة الزراعية تحمل آفاق مستقبلية كونها لم تقتصر على عمليات استصلاح و منح الأراضي فقط بل وفرت أيضا الظروف الملائمة لـ "التنمية الريفية" الشّاملة. 

و على صعيد "الصناعات الثقيلة" قام (هوّاري بومدين) بإنشاء مئات المصانع الثقيلة و التي كان خبراء من دول الكتلة الاشتراكية و من الغرب يساهمون في بنائها.

كان من "القطاعات" التي حظيت باهتمامه قطاع الطاقة.معروف أن (فرنسا) كانت تحتكر إنتاج "النفط" الجزائري وتسويقه، إلى أن قام (هواري بومدين) بتأميمه، الأمر الذي انتهى بتوتّر العلاقات الفرنسية- الجزائرية.

أدّى "تأميم المحروقات" في (الجزائر) إلى توفير "سيولةنقديّة" نادرة للجزائر، ساهمت في دعم بقية القطاعات الصناعية و الزراعية.

في عام (1972م) كان (هوّاري بومدين) يقول إنّ(الجزائر) ستخرج بشكل كامل من "دائرة التخلف"، و سوف تصبح "يابان الوطن العربي".

بالتوازي مع "سياسة التنمية الشّاملة"، قام (هوّاري بومدين) بوضع ركائز "الدولة الجزائرية الحديثة"، و ذلك من خلال وضع "دستور" و "ميثاق للدولة"، ساهمت "القواعد الجماهيرية" في إثراء كلّ منهما، و ساهما في ترتيب "البيت الجزائري" و وضع ركائز ثابتة من أجل "الجزائر الحديثة". ثم تمّ انتخاب "المجلس التشريعي" انتخاباً حرّاً "ديموقراطيّاً".

هذه هي "الخطوط العريضة" لسياسة (هوّاري بومدين) على المستوى الداخلي، التي استقطب فيها الجماهير الجزائريّة لخدمة "الوطن" و "الدّولة". 

على الصّعيد الخارجيّ انفتحت (الجزائر) في عهد (هوّاري بومدين) على مختلف دول العالم، و كانت علاقات (الجزائر) وثيقة، بخاصّة، مع "الدّول الاشتراكيّة".

و في عهده افتُتح أوّل "مكتب" تمثيليّ لـ (فلسطين) في (الجزائر)، حيث أوفدت "منظمة التّحرير الفلسطينيّة" مندوبها (سعيد السّبع) إلى (الجزائر) في صيف عام (1965م)؛ و منح (هوّاري بومدين) المقرّ الذي كان يشغله (ديغول) في الجزائر.. لممثّليّة "منظمة التّحرير الفلسطينيّة"، كمقرّ لها، تعبيراً من (بومدين) عن حرصه "الثوريّ" على القضايا العربيّة و القوميّة،و لإيمانه المبدئيّ بحقّ الشّعوب في تقرير مصائرها.

حضر (هوّاري بومدين) في عام (1970م) مؤتمر نواديبوبموريتانيا، بخصوص تقسيم "الصحراء الغربيّة" بين المغرب وموريتانيا، بحضور الرئيس الموريتاني (المختار ولد داده) و ملك المغرب الراحل (الحسن الثاني)، و كان موقفه صريحاً بشأن قضيّة "النّزاع الصّحراوي"، إلى جانب "جبهة البوليساريو". و في لقاء له مع الرّئيس الموريتاني (ولد داده) هدد (بومدين)،الرئيس الموريتاني  بمدينة (بشار) الجزائرية في بداية السبعينات وطلب منه الإبتعاد عن الصحراء. و سخّر (بومدين)الدبلوماسية الجزائرية لدعم موقف بلاده من قضية النزاع الصحراوي، و نتج عن ذلك أن اعترفت -أنذاك- (98) دولة بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الدّيموقراطيّة" التي أعلنتها "جبهة البوليساريو"، الأمر الذي أدّى ذلك إلى انسحاب (المغرب) من منظمة الوحدة الإفريقية.

في عام (1976م) منحت "الأمم المتّحدة" الرّئيس (هوّاريبومدين)، "ميداليّة السّلام"، اعترافاً منها بجهوده المتواصلة في الدّفاع عن قضايا الحقّ العالميّة، و مبادئ السّلم و العدالة الدّوليين.

و قليلون الذين يعرفون أنّ (هوّاري بومدين) هو صاحب المقولة الشهيرة: "نحن مع فلسطين، ظالمة أو مظلومة"

في مذكراته عن الحرب، كشف الفريق (سعد الدين الشاذلي) رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصريّة، في تلك الفترة، على قناة الجزيرة القطرية:

"أن دور (الجزائر) في "حرب أكتوبر" كان أساسياً؛ و قد عاش (بومدين) و معه كل "الشعب الجزائري" تلك الحرب بكل جوارحه، حيث اتصل (بومدين)بالسادات، مع بداية الحرب و قال له إنه يضع كل إمكانيات الجزائر تحت تصرف القيادة المصرية."

و"شاركت (الجزائر)، عسكريّاً، في حرب تشرين الأوّل -أكتوبر عام (1973م) على "الجبهة المصرية" بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية، وبمثله على الجبهة السورية، و كان الرئيس هواري بومدين قد طلب من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات و أسلحة لإرسالها إلى المصريين.

وما لا يمكن أن ينساه السوريون وشرفاء العرب، هو الموقف المشرّف للجزائر بقيادة الرئيس الخالد "بومدين" سواء في حرب تشرين عام 1973، أو في الدفاع الصلب عن فلسطين والقضية الفلسطينية، أو في الوقوف الفعلي ضد اتفاقيتي "كامب ديفيد" التي عقدها السادات مع "الإسرائيليين".. ولكن الموت لم يمهله، وفارق الحياة في ريعان شبابه وهو لم يتجاوز السادسة والأربعين من العمر، وفي عزّ حاجة أمته العربية إليه.

فارق الرّئيس (هوّاري بومدين) الحياة في 27 كانون الأوّل- ديسمبر من عام (1978م). و حيث كان (عبد العزيز بوتفليقة) [الرّئيس الجزائريّ الحالي]، يومها، وزيراً للخارجيّة؛ قال في تأبين وداع الرّاحل: "بأرواحنا نفديكَ لو كان يُقبلُ منّا الفداء"!

للرّئيس الرّاحل (هوّاري بومدين) كلماتٌ تحفظها الذّاكرة القوميّة العربيّة:

"هل الأمة العربية مستعدة لبذل الثمن الغالي الذي تتطلبه الحرية؟ إن اليوم الذي يقبل فيه العرب دفع هذا الثمن لهو اليوم الذي تتحرر فيه فلسطين".

و"إن تاريخ الشعوب ليس إلا سلسلة من المعارك المتنوعة تخرج ظافرة من معركة لتدخل مزودة بسلاح جديد إلى معركة جديدة، فإذا كنا قد خرجنا من معركة الاستقلال فإن ذلك ليس إلا سلاحاً لابد منه لخوض معركة أخرى هي معركة النهضة والرقي والحياة".

و"الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة"

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته