د. حبيب ابراهيم: إلى عينيك تحج الروح
إلى عينيك تحج الروح...
لا لتطوف..
ولا لتسعى بين الصفا و المروة
ولا لترجم أحد هناك
حيث الصحبة الحلوة...
وإنما
لتلقي السلام... عليهما
وفي خمائل الرمشين
تصلي صلاة العشق
وفيها
تشرب القهوة
***
هناك مكان لدى كل منا
تتنزل فيه عليه السكينة
و فيه تخرج منه كل العبرات الدفينة
فيه تعيد نفسه برمجتها الأولى
تتخلص من كل اللواحق التي شوهتها...
قد يكون حضنا
أو ظل شجرة
أو عتبة باب بيت قديم كان يوما مسكنا
أو موقف باص انتظرنا عليه قدوم من نحب
أنا مكاني...
حيث أذكر اسمك وإن لم تسمعي
وحيث أغمض عيني كي أراك
...
دائما أحملك في خاطري
و أحمل أمكنتي معي
***
أحيانا وأنت في عرض التيه
تطلب الرشد فلا تجد سوى ملح البحر يسعفك
وعندما تقف منارة الحسن
بكل بهائها
نصب عينيك...
تفرد جدائل شعرها
كباقات شعاع
وتمد لياطرك الذراع
تغمض عينيك
وتدعي انك تحفظ الدرب ثم تعبث بدفة الموج
وتقلّد فلول التائهن أي الشطآن... تحفل فيك...
إن أنت عطّلت اليقين