مفيد عيسى أحمد: راندوغرافيا.. الدويلعة.. أبو باسل، أحمد المحفوص
لا أذكر سبب زيارة أحمد المحفوض إلى دمشق، لكن لا بد أن يكون سببا جوهريا حتى يترك عمله و أرضه و يغادر الضيعة.
أبو باسل حل ضيفا على و على عيسى خضر في غرفتنا الضيقة في باب شرقي، نام ليلة و في الصباح التالي عدت من عملي حيث كنت اعمل حارسا ليليا لاجده يشرب المتة الصباحية بعد أن غادر عيسى الغرفة إلى دوامه.
لم أعتد أن اشرب المتة على الريق، لكني جهزت كاسة و جلست اشرب مع ابو باسل.
كان باب الغرفة مفتوحا، مرت جارتي أم طوني و ألقت تحية الصباح مع ابتسامة نيرة، زغلل وجه أبو باسل و قال بصوت من كان سمعه ثقيلا... صوت ادنى من الصراخ قليلا:
- من وين هي...؟ و أشار الى الخارج...
- جزراوية.... أجيت بحذر...
- شوووووه....؟
استدركت الأمر و قلت في نفسي لن يعرف معنى جزراوية لذلك سيان و أعدت الجواب:
- من هون.... من هون... من الشام... كان صوتي أعلى هذه المرة..
نظر إلي و قال :
- لا ولووووو كيف عايش معها....
ضحكت لسؤاله.... و لم أجب، لكنه ما لبث أن سأل:
- شو... مبين مو محجبة....
تطلعت إلى الخارج و قلت له:
- ما بتتحجب و أكملت كلامي إشارة بأن رسمت صليبا على صدري.
ابتسم و قال بصوت أعلى:
- مسيحية هه هيك احسن... قول لها انك من بيت بشور... أو جبور.... انت اشقراني و مبين مسيحي... اوعى تقول انك...
هززت رأسي بإحراج و قمت لأسخن الابريق.. و ذلك لأنهي الحديث، خرجت من الباب كانت أم طوني تضحك محاذرة أن تصدر صوتا... كي لا يسمع أبو باسل...
و كان على أن اضحك انا ايضا..