كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عادل أبو شنب: موت شاهد متعدد (مقال قديم)

يعيد فينكس نشر هذا المقال للزميل خليل صويلح, دون مناسبة, سوى احترام المكتوب عنه.

يصعب اختزال حياة عادل أبو شنب في مربع إبداعي واحد. الكاتب السوري الذي رحل منذ أيام عن 81 عاماً، اختصر مختلف أنواع الكتابة. مجموعته القصصية الأولى «عالم ولكنه صغير» (1956) أنبأت عن ولادة قصاص لافت، سيكون واحداً من أعمدة القصة السورية في الخمسينيات، وشاهداً على تاريخ الصحافة الثقافية السوريّة خلال نصف قرن. انخرط باكراً في العمل الصحافي، تنقّل بين أكثر من صحيفة («الجمهور»، و«الشام»، و«العلم»، و«صوت الشعب»)، قبل أن تحجب مرحلة الوحدة الصحف السوريّة الخاصة، وتستبدلها بصحيفة «الوحدة».

بعد إطلاق هذه الصحيفة، استدعي عادل أبو شنب لإدارة القسم الثقافي، وعندما وقع الانفصال بين سوريا ومصر، أُغلقت «الوحدة»، وتفرّق شمل صحافييها. وكان نصيب صاحب «أحلام ساعة الصفر» الاعتقال بتهمة الشيوعية. يقول: «كنتُ عضواً في رابطة الكتّاب السوريين، وأراد عبد الناصر أن يوجّه رسالةً إلى الاتحاد السوفياتي، فنكّل بنا جميعاً، رغم أنني لم أكن شيوعياً في يوم من الأيّام». لكن لوثة الصحافة لم تفارق عادل أبو شنب إلى آخر يوم في حياته عبر عموده الأسبوعي في صحيفة «الثورة»، بالإضافة إلى كتابة القصة والرواية، وقصص الأطفال. أسّس في أواخر الستينيات «أسامة»، أول مجلة للأطفال في سوريا. وكان من أوائل كُتّاب الدراما التلفزيونية السورية، أيام الأبيض والأسود، في أعمال لن تغيب عن ذاكرة السوريين، وخصوصاً مسلسله «حارة القصر» (1970)، إذ كانت الشوارع تخلو من المارّة لمشاهدة وقائع جديدة منه. وكان عادل أبو شنب من أبرز الكتّاب الذين التفتوا إلى توثيق المسرح العربي عبر كتابه المرجعي «مسرح عربي قديم ــ كراكوز» (1964)، و«رائد المسرح السوري: أبو خليل القباني»، و«كان يا ما كان». كتابه الأول عن المسرح، أثار ضجة كبرى، بعدما سطا على محتوياته علي عقلة عرسان في كتابه «الظواهر المسرحية عند العرب» من دون أن يشير إلى مرجعه الأصلي. كذلك اشتغل صاحب «الآس الجميل» على الفولكلور الدمشقي أيضاً، في أكثر من كتاب، لعل أهمّها «دمشق أيام زمان» (1970) الذي صدر في ثلاث طبعات. أمّا روايته الأخيرة «ذكر السلحفاة» (2005)، فقد رصدت بدقة وجرأة المراحل الساخنة التي عصفت بسوريا الخمسينيات والستينيات في ظل الانقلابات العسكرية المتلاحقة، من موقع الشاهد الذي عاش الأحداث عن كثب. وكان الراحل يعدّ لإصدار كتابه الأخير «مجنون يكتب وعاقل يقرأ» قبل أن يخطفه الموت.

خليل صويلح

الأخبار

الأربعاء 30 أيار 2012

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته