يحيى زيدو: مرحباً أيَّتها العاصفة
البحرُ المتوسّطُ يمتلىءُ بالأساطيلِ من كل الجنسيات..
أمريكيَّةٌ و بريطانيَّةٌّ و فرنسيَّةٌ.. روسيَّة و قريباً صِينيَّة
كلُّ الأسلحةِ المُدَمّرَةِ عليها.. طائراتٌ و صواريخٌ و مدافعٌ و جنودٌ
وَحْدُهُم العربُ لا أساطيلَ لَديهم في البحر
أساطيلُهم في الصحراءِ.. جِمالٌ و بِغالٌ و حمير
أسلحتُهم.. الحقدُ و الغدرُ و السَّبْيُ و الثَّأرُ
حمولتُهم مزيدٌ من المُخدّراتِ و الأموالِ و المشروباتِ الروحيَّةِ و هم أجسادٌ بلا أرواحٍ، و بلا عقولٍ، أو قلوبٍ..
جنودُهم مِنْ كُلّ الجنسيات.. مِثْلِيُّونَ و سُكارى، شُذَّاذُ آفاقٍ و قَتَلَةٌ إرهابيون
حُكَّامُهُم ينقصُهم صورةَ (سيلفي) مع الله ليُعْلِنوا جهراً أنّهم شركاؤه
على حاملاتِ الطائراتِ و البوارجِ الحربيةِ ترقصُ (سالومي) رقصةِ الموتِ في عُرْسِ الدَّمِ شرقَ المتوسّط... (الآنَ هنا أو شرقُ المتوسّطِ مرةً أخرى).. سيصيرُ المتوسّطُ بحرُ الدَّمِ.. و الموتُ القادمُ من الغرب..
و في شرقِ المتوسّطِ يستعدُّ (أدونيس) للعودة إلى الحياة.. بينما (سالومي) تطلق سهم (كيوبيد)ها المسموم إليه.
الفينيقُ السّوريُ يعيدُ تشكيلَ حُطامِهِ التاريخي لِيولَدَ من جديد في قلبِ عاصفة الإشتباك الدّولي في أرضنا و بحرنا و سمائنا.
هذا أوانُ الخلودِ... الآن تعاد صياغة الأسطورةِ السُّوريةِ مرةً جديدةً..
المتوسط صار نصَّاً حربيّاً يقرأه ناطقٌ عسكري.
(الأساطيلُ...
إيه الأساطيلُ لا ترهبوها
قفوا لو عراة كما خُلِقْتُم
وسدُّوا المنافذ في وجهها
والقرى والسواحل والأرصفة
إنسفوا ما إستطعتم إليه
الوصول من الأجنبي المجازف
واستبشروا العاصفة
مرحبا أيها العاصفة..) – مظفَّر النَوّاب