هادي دانيال: "نقاهة"...
"نقاهة"
قَدْ تَعافَيْتُ قليلاً
مِنْ كَوابيسَ وأحْلامِ السَّفَرْ:
يَئسَتْ مِنْ كَسْرِ ماسٍ صَاغَهُ ضَغْطُ الضَّجَرْ
وتَهادَتْ مثلَ أسْرابِ عَصافِيرَ
إلى قَمْحٍ تَبَقّى مِنْ حصَادِ الرِّيحِ في بَيْدَرِ رُوحٍ
(أيّ رُوحٍ هُوَ رٌوح الوَطَنِ العالِقِ في نابِ القَدَرْ؟!)
ثُمَّ حَطَّتْ
في إطاراتِ الصُّوَرْ
قَدْ تَعافَيْتُ قليلاً
إنَّما عشْقَ دِمَشْقَ مَرَضٌ مِنْ تَرَحٍ وَفَرَحٍ
نَرِثُهُ
مَع التُّرابِ والهَواءِ والشَّجَرْ
تَحْمِلُهُ أرواحُنا الخَضْراءُ أبَداً:
كالأرْضِ تَحمِلُ المياهَ والحَجَرْ
*تونس2016/09/17
***
"حمقى التاريخ"
الصَّقْرُ إنْ حَطَّ على أغصانِ أمريكا
يهرُّ الرِّيشُ عَن جناحِهِ
والشمسُ إنْ غادَرَتِ الجبالَ لحظةً
مِن أجلِ أمريكا
عَمَّ الظَّلامُ الكونَ
والذِّئابُ انْتَشَرَتْ تَبْحَثُ عَن صَباحِهِ
فَما الذي يَنْتَظِرُ الذينَ قايَضوا القصديرَ بالدُّرَرْ؟
مَنْ عَلَّقوا آمالَهُم
على "ضمير" صائدِ الجوائزِ "الأغَرّْ؟!"
وَرَهَنُوا وُجُودَهُم
واستثمروا دِماءَهم
وَقَبِلُوا أن يُصْبِحُوا -في لَحْظَةٍ خاطِفَةٍ -
رَعايا...
عِنْدَ رُعاةٍ لِلْبَقَرْ
فما الذي يَنْتَظِرُ الحَمْقى (فَراسةً ، كِياسَةً ، سياسَةً ؟)
إنْ قَهْقَعَ الدُّبُّ
أوْ أسَدُ الشامِ زأرْ؟.
*تونس2016/09/17
***
"سماد"
بَعْدَ سوريّا الجَّليدُ وَالرِّمالُ وَالرَّمادُ
وَبِها البُرُوقُ والرُّعُودُ والأمطارُ والربيعُ والحَصادُ
أمّا الذين في دَواتِهِمْ تَعَفَّنَ المدادُ
وسالَ مِن أرواحِهِم سَوادُ
قإنَّهُم لِحِبْرنا المُضيءِ، في مَزابِلِ الذّاكِرَةِ،
السَّمادُ!.
*تونس2016/09/24