محمد كامل الخطيب: أعيش في قرية اسبانية
اعتراف, أو توضيح
كنت أفكر = أحلم أن أترك العمل وأذهب للعيش في قرية برتغالية أو اسبانية أو في اسطمبول, وان أنشأ مجلة باسم وموضوع - اليسار الجديد -, لكن بما إنني -سوري هذه الأيام-, أي إنسان لا يمكنه تحقيق ما يحلم به, وربما لا يستطيع أن يفعل إلا ما تفرضه عليه الظروف = التاريخ = الحرب ونتائجها, فقد -اخترت- مضطرا قرية –الملاجة- لأنها ميسرة, ولأنها تشبه قرى اسبانيا, أو البرتغال, وان لم تشبه اسطمبول, و-هاجرت- إليها, لكن ليس على طريقة -العودة إلى الجذور-, فليس أبعد عن تفكيري من فكرة أبعد من هذه الفكرة, بهذا المعنى.
إنني أفضل أن انتمي إلى براعم الربيع الجديدة, وليس إلى الجذور, مهما كانت أهميتها -التي أعرفها- وبالمعنى المطلق.
بهذا المعنى, ولأنني رجل يفضل أن يعيش في أحلامه, وليس في –الواقع-: فإنني أعيش -الآن- في قرية اسبانية, وليس في -الملاجة-.
ربما لهذا اشعر أنني متوائم مع أحلامي وأفكاري و -سعيد-, بقدر ما يستطيع المرء أن يكون -سعيدا- وبلاده وأحلامه, أفكاره كلها تحترق.
ملاحظة:
صحيح أنني أعيش في قرية اسبانية, لكنني لا أعرف اللغة الاسبانية.