كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رحيل الناقد التشكيلي صلاح الدين محمد

غيّب الموت صباح اليوم الأربعاء، في دمشق، الناقد التشكيلي السوري صلاح الدين محمد (1949- 2016) بعد صراعٍ طويل مع المرض، وسوف ينقل جثمانه إلى قريته «قوجمان- عفرين» في الشمال السوري.

وكان الراحل من أبرز الذين عملوا في حقل النقد التشكيلي من موقع الباحث الجمالي، وفحص تضاريس التشكيل السوري أركيولوجياً، ما أضاء بعمق هندسة اللوحة وحفريات اللون، وسوف يكون كتابه المهم عن تجربة التشكيلي الراحل لؤي كيالي في طليعة الأبحاث المرجعية عن خصوصية حضور هذا الفنان الذي مات منتحراً.

دراسته الهندسة المعمارية وثقافته الموسوعية في الموسيقى كانتا جداراً استنادياً صلباً في قراءة العمل الفني بنظرة موشورية تردم المسافة الغامضة بين اللوحة والمتلقّي، طوال أربعة عقود، سواء في تأصيله للكتابة النقدية في الصحف، أم عبر برامجه التلفزيونية المتخصصة، إذ أنجز عشرات الأفلام الوثائقية عن تاريخ الفنون العربية وتطورها ومساهمتها في بناء الحضارة الإسلامية.

كما اشتغل على تاريخ العمارة في الشرق وتأثيرها على أفكار المعماريين في الغرب. وسيلتفت في أفلام أخرى نحو تاريخ الآلات الموسيقية الشرقية، ومزج تاريخ الإيقاع الموسيقى بالروح الشرقية للعمارة واللون والخط في نصٍ تشكيلي مشبع بالإحالات، مطوراً ذائقة التلقي بأدواته المعرفية الغنيّة، ومؤسساً لحركة النقد التشكيلي الحديث.

منذ مطلع سبعينيات القرن المنصرم، شارك صلاح الدين محمد في معظم الندوات العربية والعالمية في البيناليات كباحث من طرازٍ متفرّد، إذ منح ميدالية ذهبية وشهادة تقدير عن مشاركته في الندوة الدولية عن فن الغرافيك في القاهرة عام 1993، وميدالية ذهبية وشهادة تقدير عن مشاركته في الندوة الدولية عن فن ما بعد الحداثة في القاهرة عام 1994، والدرع الذهبي عن مشاركته في الندوة العالمية عن الحضارة العربية في الكويت عام 1996، والجائزة الفضية للبرامج الثقافية في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في القاهرة عن فيلمه «الحضارة الإسلامية في سورية» (1996)، وشهادة تقدير من نقابة الفنون الجميلة عن مساهمته في إبراز دور الفن التشكيلي في الحياة الثقافية.

بالإضافة إلى كتابه عن «لؤي كيالي»، أنجز كتباً أخرى عن تجربة «عز الدين شموط»، و«طريق الحرير»، و«الشام الجديدة».

خليل صويلح

المصدر: الأخبار

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته