ديمة علي: اللاذقية...
2016.09.17
الوجه الفتي
بملامحه الهادئة
يهرب مساءً
مع الموج المسافر
ليعود في الصباح...
يهش قطيع الضياء
..
اللاذقية
،
الصبية التي
تتم عامها السادس عشر
في كل عام
دون أن تنظر للوراء
..
الصبية الغافية
ترتدي البحر
فيصل حتى ركبتيها
و تعرش الغابات
على امتداد ساقيها
يعبق بعطرهما الهواء
،
الصبية العاشقة
ترى في حلمها حبها
كلما لوح بيديه
رقصت أشرعة المراكب العابرة
و احمر وجه السماء
..
اللاذقية
،
الصبية اللاهية
تدغدغ وجه الريح
بخصلات شعرها
بينما هي مشغولة
بمطاردة فراشات الأبد
لتحبسه في إناء
.
اللاذقية
متكئة على الصخر
تغني وحدتها وحدها
تهدي الحجر آهاتها
فتنبت فيه ألف سلالة من الزهر
و يجهش قلبه بالبكاء
..
اللاذقية
عروس الصباح
تاجها الزوفا و إكليل الجبل
تمد يدها إلى آخرها
تلبي يد الفضاء