كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كتب الدكتور بهجت سليمان: ببن "المجتمع الأهلي" و "المجتمع المدني".. وفي ثقافة الاستشهاد

(ببن "المجتمع الأهلي" و"المجتمع المدني")

- تعودُ جُذورُ الإنقسامات الأهليّة، إلى مُجْتَمَعات ما قَبْلَ الدولة..

- وأمّا الإنقسامات المدنيّة، فتنتمي إلى مجتمعات الدولة الحديثة والمُعاصِرة، القادرة على احتضان واستبعاب وتشبيك وتثمير هذه الإنقسامات، بما يكفل  قيام مجتمعات متماسكة ودولة جامعة للتعدُّد والتّنوّع و مانِعة للتفسّخ والإنهيار..

- هذا بالنسبة للبلدان المتطوّرة اقتصادياً وتعليمياً وتربويا وثقافياً.. 

- وأمّا البلدان النّامية أو المتخلّفة: فهي دائماً عُرْضَةٌ لِ تَسَرُّب الأذرع الأخطبوطية للإستعمار الجديد، عَبْرَ منظّمات التمويل الخارجي وعَبْرَ اصطناع فروع لها تحتٓ مُسَمَّيات "حقوق الإنسان والمجتمع المدني وتنمية الديمقراطية والدفاع عن الحرية الخ الخ"، وكذلك من خلال اختراق المنظّمات المدنيّة المحلّية القائمة.. وحينئذٍ تَتَجرثم وتَتَشوّه العملية الديمقراطية القائمة وتتحوّل إلى مولودٍ مسخ، تابع لِدول الإستعمار الجديد، وتحت عنوان "ديمقراطي".

***

ـ1ـ

(العمليّاتُ الاستشهاديّة المنشودة، إضافَةٌ نوعيّة)

- مَنْ يعتقد أنّ دعمَ الأصدقاء والحلفاء، أو أنّ العمليّاتِ الاستشهاديّة الإيمانيّة الإنسانية.. هي بٓدِيلٌ للدور القتالي الأسطوري للجيش السوري، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، يكون واهِماً جداً.

- ولكن عندما يتصاعَدُ حجمُ التحدّي الوجودي، إلى هذه الدرجة غير المسبوقة في تاريخ هذا الشرق، تصبحُ العمليّاتُ الاستشهاديّة، إضافةً نوعيّةً تُعٓجِّلُ في سحقِ واستئصالِ العصابات الإرهابية التكفيرية الظلامية المتأسلمة.

- و مَنْ يعتقدون أنَّ العمليات الاستشهاديّة، هي دليل ضعف، لا بُدَّ لهم أن يعرفوا بِأنّها:

/ دليلٌ على منتهى القوّة الروحيّة والنّفسيّة، التي هي أعلى وأصْلبُ أنواع القوة، وتعني:

/ أنّنا في ذروة الاستعداد والجاهزية لمواجهة الحرب الكونية، علينا، وتعني:

/ قُدْرتنا على إلحاق الهزيمة الساحقة بأعدائنا، وتعني أيضاً:

/ أنَّ العَدُوَّ قد زٓجَّ بِأقصى ما لديه من قوى ووسائط متاحة له، وبما يستدعي اعتماد النهج الاستشهادي، لمواجهته والإسراع بهزيمته.

ـ2ـ

(ما هوالفَرْق) بين: العمليات الانتحارية التكفيرية المتأسلمة وَ العمليات الاستشهادية الإيمانية الإنسانية؟

- كالفَرْق بين الأرض والسّماء، وبين الثّرٓى و الثُّرٓيّا، وبين الظّلام و النُّور، وبين الباطل و الحَقّ، وبين الشيطان و الملاك، وبين الخيانة و الوطنيّة،   

وبين الغَدْر و الوفاء، وبين الأنانيّة و الغيريّة،     

وبين الوحشيّة و الإنسانيّة، وبين جهنّم و الفردوس،     

وبين الذُّلِّ و الكرامة، وبين الفَناء و الخُلود.

- والعمليّاتُ الانتحارية يُنَفّذُها أفرادٌ تقودُهُمْ غرائزُهُم، وعُقولُهُم مُلْغاةٌ، ويبحثون عن "الحُور العين".

- و أمّا العمليات الاستسهاديّة، فيقومُ بها أشخاصٌ واعُون، ومؤمنونَ بقضايا سامية، ولا يريدون شيئاً إلّا انتصارَ الوطنِ الذي نٓذَروا أنفسهم للدّفاع عنه وعن واستمراره وشموخه وعِزّته.

ـ3ـ

(بِرٓسْمِ أُمِّيِّي الإعلام والثقافة، ومرتزقة الكلمة من الجَهَلَة)

(الشهيد): هو من مات دفاعاً عن الوطن أثناء القيام بواجبه الوطني والأخلاقي والمهني، وهم بعشرات الآلاف من مُقاتِلي الجيش السوري و من أبناء الشعب السوري.. و

(الاستشهادي): هو مَنْ أعَدَّ نفسه مُسـبٓقاً للشهادة، وزَنَّرَ نفسه بما هو كفيلٌ بِإلحاق خسائِرَ جسيمة في صفوف العدوّ، بحيث تؤدّي تلك العملياّتُ الاستشهاديّة إلى تغييرِ مسارِ الحرب أو المعركة، والتعجيل في هزيمة العدوّ وتحقيق النصر..

وخيرُ مثالٍ على ذلك، هو قيام عملية استشهادية واحدة في عام "1983" ضدّ قوّات المارينز الأمريكية في لبنان، أوْدَتْ أوّلا: بِ حياة "242" جندي وضابط أمريكي، وأدّت ثانياً: إلى انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من لبنان.

- وما لا يعرفه الجَهَلة هو أنّ:

"الشهادة": جماعية، بمعنى أنّها تشمل عشرات الآلاف ومئات الآلاف، بل والملايين من الشهداء الذين قضَوا دفاعاً عن الواجب، وأمّا:

"العمليّات الاستشهاديّة":  فهي حالة أو حالات فردية، يقوم بها أشخاصٌ مُحٓدَّدون أو قِلّةٌ، بالعشرات أو بالمئات، ولكنّهم غالباً ما يُغٓيِّرون وجْهَ التاريخ.

ـ4ـ

(بعضُ الذين تُزْعِجُهُم "ثقافة المقاومة والاستشهاد")

يريدون:

"ثقافة المُساومة والاستعباد" و"ثقافة المياومة و الاستنجاد"

و "ثقافة الفشورة و الانتقاد" و "ثقافة البلادة و التّسكُّع"

و "ثقافة المقاهي والتَّنٓطُّع" و "ثقافة العويل والتَّرَبُّع"

و "ثقافة الأرچيلة و التَّمايُع" و "ثقافة التهديم و التَخَلُّع"

و "ثقافة الدَّلَع والتَّمَنُّع" و "ثقافة النّدْب و التَّبَرْطُع"

ـ5ـ

(لا بُدَّ من "تَفَهُّم" سُعار الرافضين ل"ثقافة الاستشهاد")

- أولئك الذين ثارت ثائرتهم وفقدوا أعصابهم، من طرح وتعميم "ثقافة الاستشهاد" فٓضَحُوا أنفسهم وتعرّوا حتى من ورقة التوت... سواءٌ أدركوا ذلك أو لم يدركوه، وسواءٌ كانت تهجُّماتُهُم وسمومُهُم، واضحةً وجليّة، كَقَوَارِضِ الخارج، أو جاءت تحت ستار ادّعاءِ الحرص ومحاولةِ ارتداءِ قناعٍ مُزَيَّف، كَخَفافِيش الدّاخِل..

- وما أفْقٓدَهُمْ صوابَهُمْ، هو مدى نجاعة سلاح "الثقافة الاستشهادية" القادرة على صنع المعحزات.

- ولذلك هم "معذورون!" ونتفهّمُ سبٓبَ حنقِهِم وغضبِهِم واستنكارِهِم ورفضِهِم لتعميمِ وتعميقِ "ثقافة الاستشهاد"... فَ هؤلاء يقومون ب"واجبهم" المناط بهم، سواءٌ كانوا خارجَ الوطن أو داخله.

***

(النرجسي)

النرجسية هي الإفتتان بالذات إلى درجة الإنبهار بها، بحيث يرى صاحبها، جميع سلبياته إيجابيات تدعو للفخر والتفاخر...

ويقابل النرجسي أي انتقاد أو نصيحة، لتقويم اعوجاجاته، بعدوانية تؤدي به للتمادي في أخطائه...

أي أن النرجسي عدو نفسه، قبل أن يكون عدو الآخرين.

***

[اﻹصلاح الديني]

الإصلاح الديني هو المقدمة اﻷولى، والشرط اﻷول، لكل إصلاح، وﻷيّ إصلاح.. وأوربا لم تخرج من ظلمات الجهل والتخلف، إلّا عندما أنجزت "اﻹصلاح الديني"، وبدونه، ستبقى اﻷمّة العربية، غارقة في غياهب الجاهلية..

وبدلاً من أن يقوم العرب، باﻹصلاح الديني، قام المستعمر الإنكليزي، باختلاق واصطناع "الوهّابية" و"اﻹخونجية" تحت عنوان "إصلاح الدين!"، مع أنّ حقيقة هذين التنظيمين "الظلاميين" هي مصادرة الدين، ووضعه في خدمة أعداء العرب واﻹسلام، بعد أن ثبت وتبيّن بالبرهان القاطع، أنّهما كارثة الكوارث ومصيبة المصائب، على العرب وعلى اﻹسلام، وبعد أن قام أتباع هذين التنظيمين الظلاميين، بالعمل المتواصل، لوضع العرب والمسلمين، في خدمة الإنكليز والأمريكان والإسرائيليين..

وعندما وضعتا "اﻹسلام"، أولاً في مواجهة "العروبة"، وثانياً في مواجهة "وطنية" كل دولة من الدول العربية.. وعندما وضعتاه، في خدمة تجّار الدين، وفي خدمة زمرة قليلة من نواطير النفط والغاز، على حساب مئات الملايين من العرب والمسلمين.

ورحم الله إمام "اﻷزهر" اﻹمام "محمد عبده" الذي قال منذ أكثر من مئة عام:

ولست أبالي، أن يقال "محمد":

أبِلَّ، أم اكتظّت عليه المآتم

ولكنه  دين، أردت صلاحه                                                           

أحاذر أن تفضي عليه العمائم

- نعم "العمائم: ما غيرا".....

– ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 أبلّ: شُفِي من مرضه

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته