هادي دانيال: عنان الارض، عنان السماء
إلى روح شقيق الروح الدكتور عنان شعبو
قيل لي: لن تراه
من إليه الفؤاد يحث الخطى
كلما عبثت نسمة من حنين الطفولة بالروح
منذ دخول دمشق إلى أن يلاطف اضلاعك البحر في اللاذقية..
كان يهيئ هذا الغياب وحيدا
يائسامن وصال هواه؟
***
فتى يتنشق في لهفة من هواء العروبة
حتى تشظت بالغامها رئتاه
عنان كفرية/طالب كلية الطب
يفرد خارطة الوطن العربي الممزق
بين دفاتره في الزمان العفيف
ويحلم...
يلصق مايتمزق منها بأصماغ وجدانه
أم يضمد جرح فلسطين؟
كان الفتى يتأمل بعض طريق توغل فيها،
ومفترقا واحدا
بين نهج طويل المدى ومتاه...
كنت بين دفاتره لهبا باردا
وكان يؤجج جمري
حتى تفلت عنه بعيدا
إلى بردى
كان يحدو بعينيه إصراري الغودوي
لتحطيم اقفال صدري
وإطلاق اول سرب من الكلمات/عصافير حبري
كنت أحبو بطيئا
وفي لحظة صرت أجري
وكان عنان يصفق في فرح
ويلامس روحي منه الصدى
***
هكذا قيل لي: لن تراه
لن تعانقه بتهيب طفل
وقد لا تلامس وجهك أو كتفيك
يداه
ولن يرشف الروح
ذاك الحنان
وذاك الندى.
***
وانتظرت على ربوة من كفرية
ذاك اللقاء الأخير
كنت والأهل والشجر الجبلي نوزع اهاتنا
والماقي تسيل حنانا غزيرا
وكنت أرى
بعض ذاتي فوق الأكف
يرف بأجنحة النور
يلمع،يسطع
فوق الثرى
***
وقفت، وقد أغلقوا خلفك الآن بابا إلى الله،
منتظرا
وقفت وحيدا، كأني وحيد وحولي
بعض الورى
قلت: يا أخي الأكبر
فلتكن هكذا، عنصرا عنصرا
فمعراجك الآن يبدأ
كي تستقر هناك على شرفات السماء
وتنظر هذي البلاد بالامها وبامالها
تتسلق أعلى الذرى
لكي تطمئن
إلى سرك الأخضر!
*مقهى سيلينا/مشروع الزراعة...مقهى الأماكن /حي الأوقاف _اللاذقية2016/08/31