كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

معن حيدر: يقضى على المرء في أيّام محنته... بأنْ يرى حَسناً ماليس بالحَسَن

أمضيتُ المرحلة الإبتدائية في مدرسة الفاروق في حي القصور بدمشق، وكان في المدرسة مسرحاً تقام عليه النشاطات المدرسية.. وفي الصف السادس، شاركتُ مع بعض الزملاء بالاحتفال الذي أقامته المدرسة آنذاك بمناسبة (عيد الأم)، حيث قمتُ مع زميل آخر بأداء (أو ما يمكن أن نسميه مجازاً تمثيل) نص شعري شهير عن الأم يقول:
أغرى امرؤٌ يوما غلاماً جاهلا ... ... بنقوده كي ما ينال به الوطرْ
قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى ... ... .. ولك الجواهر والدراهم والدرر
فمضى وأغمد خنجرا في صدرها .. والقلب أخرجه وعاد على الأثر
لكنه من فرط سرعته هوى ... ... .. فتدحرج القلب المضرّج إذ عثر
ناده قلب الأم وهو معفّـر .... ... .. ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟
إلى آخر القصيدة... وهي طويلة
وقد أديّناها بحركات تتمثّل بتحريك اليدين (فقط دون الجسم) مع كل كلمة من كلمات القصيدة (ليس أسوأ بكثير من الأداء الكوميدي لها من قبل الفنّان دريد لحام والمرحوم أبو عنتر في مسلسل (مقالب غوّار)، وأدّى أيضاً زميلنا آنذاك (وصديقي العزيز حالياً) "قصي عيادة" قصيدة شعرية وطنية اجتماعية عن الأم (وربما كان المرحوم لؤي عيادة وليس قصي)..
المهم أنني منذ يومين تذكرت هذه القصة وخطر ببالي أن أتعرّف على الشاعر الذي قال هذه القصيدة الجميلة... ولدى البحث و(البحبشة) في الشبكة العنكبوتية تبين أنه شاعر لبناني اسمه "إبراهيم المنذر"، وهو كما ورد في ترجمته: (علاّمة لغويّ، وشاعر، وصحفي، وسياسيّ مناضل، ونائب في البرلمان اللبنانيّ غير مرّة. وُلِد في بلدة بكفيا في لبنان عام 1875 وتُوفي فيها عام 1950، درس الحقوق وناضل ضدّ الدولة العثمانية وسلطات المتصرفيّة والانتداب الفرنسيّ. وكانت له مواقف وطنيّة سياسيّة واجتماعيّة وأدبّية، من أهمها: المطالبة بإلغاء الطائفيّة، وتحرير المرأة، والدفاع عن الدستور، والتجنيد الإجباري، ومناصرة الآداب واللّغُة العربيّةَ، والعلوم، والفنون الجميلة، وعُرف بطلاقة لسانه خطابة وببلاغة البيان وإشراقة اللّغة...).
وقد وجدتُ له قصيدة جميلة أخرى ولكنها سياسية إجتماعية ناقدة اسمها (يا أذنُ) يقول فيها:
يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذني ... أما كفى العين ما لاقت من المحنِ
كم مرّ فيك حديث ما أنست به ... حتّى ولو كان من ذي حنكةٍ والوهن
وكم ثقيلٍ كوقع الصّخر منطقه ... أو كالصّفاة الّتي تهوي من القنن
وكم كذوب إذا أدّى روايته ... ... ظننتها الحقّ من أسلوبه المرن
يا أذن سمعاً فإنّ السّمع موهبةٌ ... فلا تجودي بها يوماً بلا ثمن
العلم علمان علمٌ يستضاء به ... .بين الأنام وعلم الشّر والفتن
والمرء صنفان هذا ضاحك طرباً .. وذاك يبكي على الأطلال والدّمن
سيّان في الشرق ذو عقلٍ ومختبلٍ ... وعابد الله يحكي .... الوثن
يقضى على المرء في أيّام محنته ... بأن يرى حسناً ماليس بالحَسَنِ

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته