كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رحيل الأديب والصحافي محمد جاسم الحميدي

غيّب الموت أول من أمس الثلاثاء 26 تموز 2016  في حماه، محمد جاسم الحميدي (1954- 2016).

لم يشأ الكاتب السوري الراحل أن يغادر مدينته المنكوبة الرقة، فقد راهن على قدرته على مقاومة أصحاب الرايات السود الذين احتلوا مدينة الرشيد، لكنه أحسّ بعد سنتين من الاختفاء أنه لم يعد يحتمل هواء المدينة الذي لطّخه البرابرة بفتاواهم القروسطية، المدينة التي طالما أرّخ حكاياتها الشعبية في مسح ميداني لوادي الفرات تحت عنوان «نحكي ألّا نّام».

غادر الرقة سرّاً إلى مدينة حماه بعدما أحرق مكتبته ومخطوطات أعماله المؤجلة خشية أن تقوده إلى التهلكة، وكان عليه أن يذهب إلى دمشق لاحقاً لمتابعة إجراءات معاملة رسمية تخص نهاية خدمته في صحيفة «الثورة» الرسمية، لكنه فجأة فقد ذاكرته جزئياً وتاه في شوارع العاصمة، وتردّد بأنه أصيب بنوع من الجنون.

قد لا يعرف كثيرون هذا الاسم جيداً، فهو لفرط عزلته ونزاهته وتواضعه عاش مغموراً كما يحصل لمعظم مبدعي الأطراف، لكنه في المقابل، كان أحد أبرز قصاصي الثمانينيات، وقد أصدر مجموعة قصصية لافتة هي «القاشور».

اضطر لترك مدينته الرقة التي لطالما أرّخ حكاياتها الشعبية, كما أنجز أبحاثاً معمّقة في قراءة الفولكلور الفراتي والحكاية الشعبية، وأغاني الفرات «الفراقيات»، مستكملاً ما بدأه الباحث الراحل عبد القادر عياش في تدوين التراث الشعبي في وادي الفرات، بالإضافة إلى تحقيق كتاب «الجراثيم» لابن قتيبة، قبل أن يلتفت إلى كتابة الرواية في باكورته «شمس الدين» (2000) متكئاً على الموروث المحلي في أسطرة وقائع روايته لجهة استثمار المحكي الشفوي. تاهت هذه الرواية الاستثنائية عن أنظار النقّاد، لكنه لم ييأس، فهو كان يعتبر الكتابة نوعاً من علاج الجنون «فمن لا يبرّد قلبه بالكلام، سيقع فريسة الجنون أو فريسة الموت، ولكي لا أجن ولا أموت أكتب كثيراً». وسوف يضيف في شهادة روائية «عاجز عن الخروج من الورطة إلّا إلى مصح الأمراض العقلية أو إلى المقبرة». كانت هذه الرواية جزءاً من مشروع سردي ضخم، استكملها في «ملحمة الثعالب: ألف ثعلب وثعلب».

خليل صويلح

بتصرف عن  صحيفة الأخبار اللبنانية 28 تموز 2016

صفحة محمد عزوز

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته