"شامَةُ الدُّنـْيا".. من شعر الدكتور بهجت سليمان
(شامَةُ الدُّنـْيا)
و مهما كانتِ الأيّامُ حُبْلَى
سَيَأْتِي النُّورُ مِنْ بَيْن الرَّوابِي
يَهُزُّ الأرْضَ، فُرْسانٌ أُسُودٌ
لِيَوْمِ النَّصْرِ في حُمَّى الضِّرابِ
و أمَّا تِلْكُمُ العاهاتُ، نِفْطاً
و غازاً، أصْبَحُوا مِثْلٓ الذِّئابِ
سَيٓأْتِي يَوْمُ ظُلْمَتِهِمْ قريباً
يُلاقُونَ اللَّظَى يَوْمَ الحِسابِ
و أمَّا شامَةُ الدُّنْيا، فَمَهْما
رَمَوْها بالحِجارَةِ و السُّبابِ
سَتَبْقَى مَرْكَزَ الأكْوانِ طُراً
و يَبْقَى أهْلُها فوقَ السَّحابِ
و شَهْباءُ الدُّنا كانتْ و تَبْقَى
قِلاعاً لِلبُطولَةِ و الثّوابِ
و سٓيْفُ الدَّوْلةِ الأسَدُ المُرَجَّى
بِأرْضِ اللَّهِ بَدْرٌ لِلطِّلابِ
رِجالُ الحَقِّ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ
يُلاقُونٓ العِدا، رُغْمَ المُصابِ
سَنُعْطِيهِمْ دُروساً صارِماتٍ
و نَجْعَلُ مِنْهُمُ جِيَفَ الكِلابِ