مفيد عيسى أحمد: راندوغرافيا.. عبد العزيز الليرمون
الدويلعة - كباس
في الرابعة فجرا وصل عبد العزيز من حلب، طرق الباب الحديدي بشكل خفيف ثم شدد الطرق فاستفقنا انا و محمد الرستم و الجيران ايضا، فتحت الباب فطالعني وجهه مبتسما قال بصوت يناسب الفجر:
- اشبك خيو...كأنو محششين..... وينو محمد فيقنا الحارة كلا.. صباح الخير....
- صباح النور.... تفضل....
دخل عبد العزيز إلى البيت الذي أجرنا اياه بأجر رمزي، بينما كان محمد ينهض مستغربا مجيئه في هذا الوقت... سلم على محمد و أردف قائلا:
- أي دي قوم... يللا... قوم سوي قهوة...
مضى محمد باتجاه المطبخ الصغير، و جلست انا مع عبد العزيز الذي بدا يسألني عن الدار و الجيران... و إن كان هناك من يزعجنا... ثم نهض و صعد الدرج باتجاه السطح...
أتى محمد بالقهوة و هبط عبد العزيز عن السطح و في يده شيئا لم نتبينه، صب محمد القهوة..رشف عبد العزيز رشفه واحدة ثم فتح يده عن قطعة خضراء كاحتة و قال:
- ايش هاد خيو كأني عم تحششو... يا عيب الشوم..
نظرنا إليه باستغراب ثم إلى ما في يده و فهمنا أنها حشيشة...
ابتسم و تابع:
- هاتو ورق لنضرب صاروخ.... و الله احسن من الصلاة... و قهقه..
ارتبكت انا و محمد... عبد العزيز تحول إلى الجدية ثم قال بصوت هادئ:
- ابن اختي كان ساكن بالدار.. و كان يتاجر بالكيف... هو هلق بالسجن... بآخر زيارة الو من يومين... قاللي يا خال باقي نقص حشيش عسطح الدار بالشام بلكي بتقدر تبيعو في زباين بيخبرك عنن .. و انا أجيت طاول لهون... منشان ما يصير معكم شي.. ما تخافو ما بقدر احكي معكم تلفون و لا وصي مع حدا.. ما بيتأمن على حدا، ثم نهض باتجاه الحمام، فتت الحشيش.. و سكب ماء فوقه...
عاد و أكمل فنجان القهوة... طرق الطاولة به و قال:
- دائمة خيو... ما تحكو عاللي صار.... سلمو على حسن.
و نهض مغادرا رغم إصرارنا على بقائه.
طاول على حلب، قال و هو يخرج من الباب.