حامد حسن: بين الله والشيطان
إلى الشاعر محمد منذر لطفي
شفتان, عاطرتان, لاهبتان حنتا على شفتيك؟ أم شفقان؟
سقتاك خمر الشاعريّة, والهوى وقضيت من ظمأٍ, فما سقتاني!!
وجديلتان, لميمتان من السنا رفّافتان عليك, نافحتان
وغمسيتان بكل ما لهث الشذا في مهرجان العطر في نيسان
وعلى امتداد العاج فوق تلاله شمخت من الياقوت مزرعتان
لك منهما ماشئت من نُفح, ومن لُفح, ولي لهفي, ولي حرماني
ياصاحب القلم المغمس باللظى بالعطر, بالأنداء, بالألوان
شعر جمعت به الحياة, وكل ما فيها, وكل نوازع الوجدان
شعر به لله أغنية, عسى يرضى,!! وللعَطِرات أغنيتان
وأنا امرؤ وزّعت أيامي إلى قسمين: بين الله, والشيطان
ما عشت منقطعاً إلى محرابه ورعاً, ولا متمرغاً في الحان
واليوم تنكرني الحياة كأنني في الشعر قافية بلا أوزان
فالمترفان: شباب أمسي, والهوى لو يعبران عليّ ما عرفاني
أنا ظل إنسان أضاع شبابه بالأمس, أو خبر عن الإنسان
تنويه: ولد الشاعر حامد حسن عام 1915 في قرية حبسو قضاء الدريكيش, وتوفاه الله في 2 تموز 1999