هادي دانيال: لِنَفْتَرِضْ أنَّنِي لَسْتُ عَرَبِيَّاً
2016.06.16
لِنَفْتَرِضْ أنَّنِي لَسْتُ عَرَبِيَّاً ولا مُسْلِماً
هَلْ يُجَرِّدُنِي ذلكَ مِن سُورِيَّتِي؟
وَلْنَفْتَرِضْ أَيْضاً أنَّنِي عَرَبِيٌّ مُسْلِمٌ
أبَاً عَنْ جَدٍّ...
بَلْ كائناً بَشَريّاً عَنْ قِرْدٍ
فَهَلْ يَضْمَنُ ذلكَ
أنَّنِي وَطَنِيٌّ سُوريٌّ بامْتِياز؟
بَعْدَ هذهِ الأنهار مِنَ الدِّماء
وهذا المَدى الهَمَجيّ مِنَ الخَراب
وَبَعْدَ أنْ صارَ وُجُودُ الماركسيِّينَ جدّاً
يَتَّكئُ إلى سِلاحِ الإمبرياليّةِ الأمريكيّة،
مَثَلاً
أليسَ مِنَ التَّعَقُّلِ أنْ نُعيدَ النَّظَر بتلكَ الأفْكارِ
التي تَهَرَّأتْ على الألسِنَةِ
بِدُونِ أنْ يُحالِفَها النَّجاحُ على مَدى قَرْنٍ وَنَيِّف
في اخْتِبارٍ مِفْصَلِيٍّ واحِد؟!