نداء صالح: سألحقُ بكِ....
ولأن الحياة هنا لم تعد تُطاق.... اذ لا أُفق لطفلينا...
في هذا البلد.... ولأن الخوف هو الشعور الطاغي بالاضافة للمرارة... والغضب من كلّ شيء... خاصة الله...
لذا استطاع ببساطة اقناعي أن سفري ضرورة اسعافيه للعائلة....
ودعته بقبلة... وودعني بوعد اللحاق بنا.....
هناك بعيداً عنه.. وعن الارض.. والوطن.. والبيت.. وجذوري... أعلنت بداية جديدة.. لذاكرة مختلفة عما سبق... وضعت أمامي صورة تضمنا نحن الاربعة.... وبحثت صباحاً عن عمل... ببساطة وجدت عملاً جيداً... متعب لكنه جيد... وانتظرته... في كل مساء يأتي صوته متعباً... فيه الكثير من الشجن... بعد قليل.. ينقطع الاتصال... ويغيب... أحاول من جديد.... لا جدوى...
رساله من فاعل خير... تقول أن زوجي... تزوج امرأة أخرى... ببساطه أحاول الاتصال... مرة بعد مرة... تجيبني تلك الشمطاء بأنه مغلق...
أحاول الاتصال بشقيقته... فتخبرني بأنه تزوج بصبيه صغيرة تفوقني جمالاً... بعشر مرات. على الأقل....
كم هو محظوظ زوجي..... في الخمسين تزوج فتاة في الخامسة والعشرين.....
أيّ شاب هذا سيقبل الزواج بامرأة في الخمسين... ستلاحقها لعنة الأمومة ما تبقى لها من عمر.....
أكسر كل ما وقع نظري عليه... الصورة الغبيه على الحائط الأبكم.... أكسر النافذة... لو كان في يدي مسدس... فقط... لقتلت جارتي الغبية.. ثم الى المطار... الى حضن الوطن.... حيث الغضب والحقد..... سكناني....
لاشيء يشفي... إلا قتلك.... لم تلحق بي...
لكن بالتأكيد سألحق بك...