محمد فرحة- حماه- خاص فينكس
أثار قيام القوات الأمريكية في المناطق الشرقية بحرق محصول القمح السوري وبذاره، وتوزيع أصنافٍ أمريكية بديلةٍ عنه العديد من التساؤلات.
وفي لقاءٍ مع الدكتور "تامر حنيش" مدير ادارة المحاصيل في الهيئة العامة لإكثار البذار وخبيرُ الأصول الوراثية قال: لا خوف علينا من هذا الاجراء إلّا إذا قام المزارعون في المناطق الشرقية بزراعته في مناطقهم، سيما وأنّها ليست خاضعة لسيطرة الدولة السورية، فالخشية تكمن في زراعة هذا البذار والذي قد يحمل أمراضاً متعددةً للتربة والمحصول معاً.
وأضاف "حنيش": فضلاً عن سوء مردوده في وحدة المساحة الانتاجية، وتجنباً لحدوث ذلك فقد اجتمعنا مع كل المعنيين عن ادارة المزروعات، وتمّ التنبيه الى خطورة مثل هذه الخطوة، وتجنبها وعدم زراعة أي صنفٍ من البذار إلاّ عن طريق المؤسسة العامة لإكثار البذار المعني الوحيد في توزيع بذار المحاصيل الزراعية، فلدينا أصنافٌ متعددة من بذار القمح تصلح للزراعة في كل مناطق الاستقرار بعلاً كانت أم مروية وتعطي مردوداً انتاجياً لا يقل عن 200و250 كغ في وحدة المساحة.
مشيراً إلى تحملها للجفاف والمتغيرات المناخية أيضاً، متمنياً أن لا يغامر أحد من المزارعين بزراعة البذار الأميركي لما فيه من خطورة على التربة والصنف السوري مستقبلاً.
والجدير ذكره أنّ عامل الخوف والقلق مازال يخيّم على هذه القضية سيما وأن القوات الأمريكية وزعت هذا البذار بلا مقابل من المزارعين، الأمر الذي قد يغري بعضهم لزراعته، ليساهم بنقل الأمراض للتربة والمحاصيل المستقبلية.

