جودت طلال- السويداء- فينكس:
أحداث متتالية خلال الـ 48 ساعة الفائتة عاشها أهالي محافظة السويداء, خاصة أن الكثير من القضايا اليومية تشغل بالهم، وتجعلهم عاجزين عن التقاط الأنفاس؛ المدارس والمؤونة, والشتاء بات على الأبواب دون تأمين وسائل التدفئة، والأرض بحاجة للحراثة، وتسويق التفاح, والركض خلف مصادر الرزق, وحال لسانهم يقول "الله يهدي البال".
صباح اليوم فجرت وحدات الهندسة قنبلة يدوية منزوعة الصاعق، على طريق قنوات في مدينة السويداء، بعد انتشار أمني لفترة محدودة, للتعامل مع قنبلة دفاعية بحالة خطيرة كانت منزوعة الصاعق، رماها شخص مجهول، إثر ورود بلاغ من صاحب أحد المحال التجارية وبعض المارة, المصادر أشارت إلى أن القنابل متواجدة بحوزة معظم الأشخاص المسلحين مع الأسف، وبشكل شبه يومي هناك أشخاص يفتحون القنابل ويرمونها وتنفجر وتُسمع أصواتها لغاية التخريب أو إثارة قلق الأهالي أو لأسباب أخرى.
و صباح الأمس عُثر على جثة شاب في نهاية العقد الثاني من العمر. مصادر إعلامية ذكرت أن القاتل قد كُشِف، وقامت عائلته بتسليمه للأمن الجنائي في حين روت مصادر أخرى رواية عن شريك آخر في عملية القتل, فيما كانت وحدات الهندسة تعثر على جعبة عسكرية في حي المهندسين بطريقة أثارت تساؤلات الشارع، تبين لاحقاً أنها تعود للقاتل وهو شخص من المحافظة، دخل في شجار، قُتل فيه ابن عمه، وهرب بعد الحادثة وخلع الجعبة ورماها على جانب الطريق.
على الطرف الأخر فتح أحد الأشخاص النار على حافلة نوع "سكانيا" في ساحة بلدة ملح بريف السويداء الشرقي، ما أدى إلى وفاة السائق، وإصابة 3 ركاب بجروح، صباح أمس الأربعاء, الحادثة هزت البلدة، فالقاتل والمقتول شريكان على الحافلة، وتربطهما صداقة متينة, وقد بينت المعلومات أن القاتل كان بحالة غضب شديد، وادعى أنه ارتكب الجريمة بدافع الشرف، ثم توارى عن الأنظار. لتشهد البلدة حالة توتر على إثر الحادثة، وسط تدخلات متعددة من رجال دين ووجوه اجتماعيّة لتهدئة الأوضاع, وأصيب في إطلاق النار ثلاثة ركاب في الحافلة، من عناصر الجيش، ونقلوا مع القتيل إلى مشفى صلخد, فيما أشار مصدر طبي إلى إن إصابات الجنود طفيفة، وتلقوا العلاجات اللازمة.
وأمس الاربعاء توفي الشاب / هايل.ح.ح/ المنحدر من قرية مجدل الشور بريف السويداء إثر إصابته بطلق ناري بالخطأ، مصدره بندقية صيد، في بادية السويداء، أصدقاء الضحية الذين قاموا بنقله إلى مشفى صلخد ، قالوا إنه وصل مفارقاً للحياة، نتيجة الإصابة التي تعرض لها. وذكروا في إفادتهم، أنه نسي البندقية ملقمة، وأثناء صعوده في السيارة خرج طلق ناري بشكل خاطئ أصابه في مقتل.
وظهر يوم الثلاثاء أخمد فوج إطفاء السويداء بمؤازرة الدفاع المدني حريقاً نشب في كولبات لبيع المحروقات على مفرق مصاد - السويداء، تحتوي على مواد بنزين ومازوت، حيث توجهت آليات الاطفاء إلى المكان مباشرة وتمت السيطرة على الحريق بشكل تام، واقتصرت الاضرار على الماديات.
بقي أن نذكر أنه بالجانب الأخر المضيء, يتابع متطوعون ونشطاء في المجتمع المحلي حملاتهم من أجل الوصول إلى كافة المدارس لتأمين مستلزماتهم ووسائط نقلهم, ليكونوا عوناً للأهالي في مواجهة الظروف القاسية, فيما تابع آخرون محاولة تأمين اسطوانات الأوكسجين للتصدي لموجة كورونا الجديدة، وإنقاذ المرضى عبر حملات التبرع لتأمين أجور العمليات الجراحية وثمن الأدوية الغالية.

