2021.08.24
يونس خلف- الحسكة- خاص فينكس:
في الوقت الذي لم يعد المواطن يعرف إلى أين يتجه للهروب من الظروف الصعبة والمعاناة الشديدة سواء من قطع مياه الشرب وتوقف محطة علوك نهائيا عن العمل، أو من القصف المستمر والشديد من قبل المحتل التركي على سكان ريف تل تمر و أبو راسين، في الوقت نفسه لم تعد الجهات المعنية بالحسكة تعرف إلى أين تتجه إلى المياه، أم الكهرباء، أم استقبال النازحين و إيوائهم، ولذلك نشهد هذه الأيام تسابقاً مع الزمن للتعامل مع تداعيات هذه الظروف الصعبة، في حين يستمر المجتمع الدولي في صمته على قطع المياه، و أيضاً الإعتداءات المستمرة على سكان المناطق و القرى و تهجيرهم من منازلهم و الإستيلاء على الاملاك العامة و الخاصة.
و في هذا السياق عقد اليوم السيد أحمد عويد السعيد رئيس مجلس المحافظة اجتماعاً لمناقشة وضع المياه في مدينة الحسكة عبر تأمين الصهاريج وزيادة خزانات المياه في التجمعات السكانية المحتاجة، إضافة الى الوقوف على إحتياجات أهالي ناحية تل تمر و أبو راسين وقراها بسبب القصف الشديد من قبل الإحتلال التركي منذ عدة أيام. و تقرر اعداد خطة للطوارىء المستعجلة لتأمين حاجة الاهالي من مياه الشرب و تأمين مستلزمات جميع النازحين المهجرين من منطقتي أبو راسين و تل تمر و التركيز على استهدافهم بأعمال الاغاثة على مدار الساعة لحين إستقرار وضعهم. و العمل على زيادة عدد الخزانات والعمل على تعبئة الخزانات الموجودة لأكثر من مرة، و حاجة آبار نفاشة الى أعمال الصيانة والتأهيل لزيادة الاستفادة و تأمين المحروقات و القواطع الكهربائية. و متابعة تنفيذ موافقة وزير الادارة المحلية على استئجار صهاريج لنقل المياه الى المدينة، و شراء صهاريج مياه إضافية، و استكمال حفر ١٣ بئرا من أصل ٢٠ بئر المقرر حفرها خلال الشهر الحالي، و امكانية التوسع في عدد من المخيمات بهدف استيعاب النازحين والمهجرين، سيما ان قصف ريف تل تمر و ابو راسين من قبل المحتل التركي مستمر ، الامر الذي يؤدي الى زيادة اعداد النازحين يومياً.
كما تم بحث إحداث صندوق للطوارىء تساهم فيه الجمعيات الخيرية والأهلية على مستوى المحافظة، و ان يكون الصرف من خلال المحافظ رئيس لجنة الاغاثة الفرعية بالمحافظة بدلاً من جمع المبالغ العينية من الجمعيات في الحالات الطارئة والمستعجلة.
ويبقى السؤال: لماذا لا تتحرك الجمعيات والمنظمات والمؤسسات المعنية سواء بتأمين المياه او تأمين متطلبات النازحين إلا من خلال الاجتماعات، و إلا بعد الطلب والتأكيد والمتابعة؟ و لماذا بقيت مدينة الحسكة خلال الايام الماضية وحتى الآن بدون مياه إلى أن جاء هذا الاجتماع لنبدأ بعد ذلك؟
والسؤال الآخر: ماهي الاهتمامات الأخرى لهذه الجمعيات والمنظمات عندما لا تقوم بذلك؟ و عندما لا يكون هذا العمل سواء لجهة المياه او النازحين في راس الأولويات؟