جودت طلال- السويداء- خاص فينكس:
اعتصم الكادر الطبي والتمريضي في المشفى الوطني بالسويداء منذ الصباح الباكر، اليوم الثلاثاء، مطالبين بقيام الجهات المعنية بضبط الدخول والخروج، ومنع وجود السلاح بأي صورة مهما كان الوضع أو حامله.
وأشار المشاركون أن المطالب بسيطة، وفي حال لم تطبق حتى مساء اليوم فإن الكوادر سوف تتوقف عن العمل، منوِّهين إلى أن كرامة الكوادر أهينت، وتعرضت حياتهم للخطر في العديد من الحوادث، ولا مجال لأي تراجع بعد اليوم على الرغم من حاجة المرضى لجهودهم وطاقتهم، لكنهم لم يعد بإمكانهم الاحتمال.
وكانت مجموعة مسلحة أقتحمت ليلة أمس، الاثنين، قسم الإسعاف في مشفى السويداء الوطني، وأطلق أفرادها النار بالهواء في حرم المشفى، محاولين الاعتداء على الكادر الطبي، إضافة لترويع الموجودين ومحاولة احتجاز بعضهم كرهائن، للضغط لإعادة أحد الجرحى من أفراد عصابتهم تم تحويله لأحد مشافي دمشق، بسيارة إسعاف، بعد وصوله للقسم مصاباً بحالة حرجة برفقة جريحين معه.
الأمر الذي أدى إلى إغلاق قسم الاسعاف وانسحاب الكادر التمريضي والطبي من قسم الاسعاف لعدم قدرتهم على العمل بكهذا ظروف، وحسب مصادر كانت بالمكان، فإن المجموعة المسلحة التي يقودها شقيق المصاب، انسحبت من المشفى، وسط حالة من التوتر سادت المنطقة بعد الحادثة، قبل وصول عناصر من الدفاع الوطني، والفصائل المحلية، لتأمين الحماية اللازمة للكوادر العاملة بالمشفى الوطني.
وكان المدعو "محمد. ع. ح" قد أصيب بجروح بالغة مع شخصين أخرين، إثر تعرضهم لإطلاق نار، داخل سيارة، في مدخل مدينة السويداء الشمالي، من مسلحين مجهولين، في حادثة وصفت بأنها تصفية حسابات بين العصابات حيث تم إسعافهم إلى المشفى الوطني، ثم تحويلهم إلى أحد مشافي العاصمة، في وقت متأخر من ليل الإثنين، و المصاب من أبرز متزعمي العصابات في المحافظة، و توجد بحقه عشرات مذكرات البحث بقضايا قتل وخطف وسلب، أخرها احتجاز سيارة حكومية قبل أسبوع.
يذكر أن هذه الحالة تعتبر الاعتداء الثالث خلال شهرين، على الكوادر الطبية في المشفى الوطني، حيث تتكرر الاعتداءات من أشخاص مسلحين، بينما الجهات المعنية تكتفي بتسجيل الضبوط دون اتخاذ أي إجراءات أخرى.

