2021.05.25
يونس خلف- خاص فينكس:
من الطبيعي أنهم لن يشاركوا، و لن يكونوا جزءاً من عملية الانتخاب الرئاسية وفقاً للقرار الذي أصدروه بإغلاق الطرق والمعابر، ثم أعقبوه ببيان أعلنوا فيه أنهم لن يكونوا جزءاً من الانتخابات. ولم يكتفوا بذلك، بل قاموا اليوم بإنشاء سواتر ترابية على محاذاة نهر الخابور بمدينة الحسكة لإغلاق المنافذ والمعابر مع وسط مدينة الحسكة ومنع وصول المواطنين إلى صناديق الاقتراع، لحرمانهم من القيام بحقهم الدستوري في اختيار من يريدون من المرشحين لرئاسة الجمهورية.
"الحق" مع ميليشيات قسد وما يسمى بالإدارة الذاتية أنهم لن يشاركوا، لأنه لا انتخابات قبل أن تأتيهم الأوامر الأمريكية، وقبل الافراج عن إرادتهم المرتهنة، وعودة العقول إلى الرؤوس المتحجرة، وبعد التوقف عن التجنيد الإجباري لكل من يتم القبض عليه حتى من طلاب المدارس و الجامعات.
وأمر طبيعي ان يحارب الانتخابات من يتشدّق بحقوق المكونات السورية فيما هو يفرض مناهج تعليمية غير المناهج الوطنية المعتمدة من قبل الدولة.
ثم كيف لمن يكون شريكاً في سرقة النفط السوري، والقمح السوري ومن يرتهن للأجنبي كي يستمر في احتلال بلده وسرقة ثرواته، وانتهاك سيادة الدولة أن يشارك في استحقاقات ديمقراطية دستورية تؤكد قوة الدولة ووجود مؤسساتها؟
كيف لمن يصدر قرارات تستهدف المواطنين وأحوالهم المعيشية وتتسبب بالضرر الكبير لهم في هذه الظروف الصعبة ان يشارك في استحقاق رئاسي يمهد للعبور إلى مستقبل واعد بالأمل بالعمل.
نعم "الحق" مع كيانات صنعها المحتل الأمريكي في الجسد السوري، وهي تتحرك في أنحاء هذا الجسد بدعم وتغذية من أجسام أخرى أجنبية استعمارية وصهيونية، ألا تشارك، بل هي مأمورة بمحاربة هذه الانتخابات.
لم نفاجأ إطلاقاً أن الميليشيات المرتهنة للمحتل الأميركي التي تمثل طيفاً محدداً من الاحزاب المرتهنة، ولا علاقة للمكون الكردي، بها و بما تفعله الآن من ممارسات عدائية للانتخابات وللمواطنين الناخبين لأنها تنفذ الأوامر ولا تتخذ القرار بنفسها.
كيف ولماذا نفاجأ، ونحن طوال سنوات الحرب، واستمرار الإرتهان -من قبل من نعني- للأجنبي المحتل، رأينا العجب العجاب من الانحطاط في منسوب الإنتماء الوطني والحسابات الخاطئة ومعاداة المبادىء والثوابت الوطنية بدءاً من السيادة والكرامة والولاء للبلد وأهل البلد.
لكن لا جدوى.. ولا تأثير لكل هذه المحاولات اليائسة وإن غداً الأربعاء يوم الاستحقاق لناظره قريب.