حلب- رحاب الإبراهيم- فينكس:
نشطت الانتخابات الرئاسية المياه الراكدة في العاصمة الاقتصادية، التي شهدت خلال الفترة الماضية ركوداً وجموداً شمل القطاعات الكافة وخاصة في الجانب الاقتصادي جراء العقبات الكبيرة التي تعانيها صناعتها العريقة، فاليوم مدينة حلب تعيش أسوة بالمدن السورية نصراً جديداً خطه أبطال الجيش العربي السوري وصمود الشعب وحكمة القائد عبر تنظيم الانتخابات الرئاسية في وقتها المعلن ومنع أي تدخلات خارجية في تنظيم هذا الاستحقاق الهام، التي يمثل مرحلة مفصلية في تاريخ السوريين المتطلعين إلى إعادة إعمار بلدهم بأيديهم وخبراتهم المحلية وبالتعاون مع الدول الصديقة التي كان لها مساهمات كبيرة في الخلاص من كابوس الحرب وأيدي الإرهابيين الأثمة.
حلب تبدو مختلفة اليوم، فشوارعها التي تتزين بصور المرشحين للانتخابات الرئاسية تبدو فرحة كما كانت سابقاً في أيام ما قبل الحرب، حيث تتحضر لاستقبال الحدث الهام في تاريخ السوريين حالياً في تاريخ 26 أيار يوم الاستحقاق الدستوري، الذي سيقول فيه أهل حلب كلمتهم في اختيار رئيسهم القادم، الذي ينتظرون منه تغير حال مدينتهم الصناعية والعودة بها إلى عزها السابق، وسط تأكيدهم على منح صوتهم إلى سيادة الرئيس بشار الأسد وخاصة أن شعار حملته يتركز على العمل والإنتاج، وهذا الشعار يمثل الحلبيون بالمطلق، فطالما عرف عنهم بأنهم أهل عمل وإنتاج وقادرين على التصنيع والإبداع من رحم الحرب وصعوباتها الكثيرة.
في كل منطقة وحي تجد أهالي حلب يعبرون عن اهتمامهم الكبير في تنظيم الانتخابات الرئاسية على أكمل وجه مع إقامة الاحتفالات الشعبية، التي اشتاق لها السوريون بعد سنوات طويلة من أيام سوداء حزينة فرضتها قوى الإرهاب والظلام، فالتجمعات التي نجد فيها الكبير والصغير وقد تحضر العائلة بأكملها للمشاركة في الاحتفالات تعبيراً عن تأييدها لهذا الاستحقاق الدستوري الهام ورغبتهم في إنجازه على أكمل وجه في تأكيد على وحدة المصير والقرار ومنع أي تدخلات بشؤون السوريين الداخلية، وخاصة أن اختيار رئيساً للبلاد بعد كل سنوات الحرب اللعينة يعني ضمناً رغبتهم في نفض آثار الإرهاب الأسود عن بلادهم المحب للسلام والأمان، وطموحهم المشروع في بلد أفضل يؤمن مستوى معيشة كريمة وخدمات معقولة ومستقبل مضمون لأبنائهم بعيداً عن إجرام الإرهابيين والمتطرفين الذين يحاولون فرض معتقداتهم الغربية عن المجتمع السوري.
في ساحة سعد الله الجابري المعروفة التي تتوسط مدينة حلب تقام كل يوم تجمعات شعبية منها العفوي أو المنظمة من قبل جهات رسمية أو اجتماعية أو اقتصادية لدعم الانتخابات الرئاسية مشيعة جو من التفاؤل في نفوس أهالي حلب التواقين إلى عودة مدينتهم إلى حيويتها ونشاطها التجاري والصناعي المعهود، إذ تطلق العنان للأغاني الوطنية مع رفع العلم السوري وصور الرئيس بشار الأسد معلنين عن منحهم أصواتهم له حتى قبل بدء عملية الاقتراع المقررة في يوم الأربعاء القادم، من دون أن يعني ذلك عدم وجود صور للمرشحين الأخرين في الشوارع الحلبية وذلك ضمن السباق الانتخابي بين المرشحين، لكن أهالي حلب الأوفياء للرئيس بشار الأسد الذي قال يوماً أن "حلب في عيوني" وهي العبارة الموجودة في أغلب الأماكن الحيوية في حلب قال كلمتهم وأعلنوا تأييدهم ومبادلته الحب بالحب والولاء بالولاء، وهذا يظهر في جميع الفعاليات والأنشطة التي تقيم تجمعات أو خيمات وطن بتأكيدهم على مبايعة الرئيس الأسد وتأييدهم لحملته الانتخابية القائمة على العمل والإنتاج، وهو ما تحتاج حلب اليوم للخلاص من أزمتها الحالية والنهوض بصناعتها العريقة المعول عليها في إنقاذ الاقتصادي المحلي وخاصة أن صناعيي حلب معروفين عنهم أنهم منتجين وقادرين على تصنيع سلع منافسة سعراً وجودة.
حلب وأهلها تواقون ليوم الانتخابات المنتظر لقول كلمتهم الفصل في اختيار رئيس لبلدهم يعيد لحلب مكانتها الاقتصادية المعهودة، وهو ما أكد عليه جميع ما التقتهم "فينكس" أثناء إقامة التجمعات الشعبية أو الأنشطة المنظمة من قبل الفعاليات الاقتصادية، فأن كان الهدف الأهم هو الخلاص من الحرب الظالمة وتداعياتها الاقتصادية ونقل البلاد إلى بر الأمان لكن يطمحون إلى إزالة آثار الإهمال والتقصير عن معالجة مشاكل الصناعة في حلب ومنحها الاهتمام والدعم الكاف على نحو يسهم في تسريع دوران عجلة إنتاج معاملها وتشجيع الصناعيين على تشغيل مصانعهم وعودة من في الخارج إلى مدينة حلب وترميم معاملهم والمشاركة في إعادة إعمار مدينتهم والبلاد عموماً، وقد أصبح ذلك متاحاً بعد إصدار الرئيس بشار الأسد قانون الاستثمار الجديد الذي قدم بيئة تشريعية مناسبة لجذب رؤوس الأموال وضخها في السوق المحلية، بغية مشاركة رجال الأعمال في الداخل والخارج بعد إنجاز الاستحقاق الرئاسي في مرحلة إعادة الإعمار التي ستبدأ حتماُ خلال الفترة المقبلة وأن كانت بوتيرة بطيئة لحين الخلاص من تداعيات الحرب العسكرية والاقتصادية ومحاسبة المقصرين في تأدية مسؤولياتهم اتجاه الوطن والمواطن.

