2021.03.15
الحسكة - فينكس خاص:
لا يمكن قياس الأداء المؤسساتي في ضوء الظروف الصعبة الراهنة بميزان تنفيذ الخطط والبرامج أو تحقيق أرباح أو حتى الاستمرار بالحياة لجهة الحفاظ على المؤسسة ومحتوياتها وحمايتها من النهب والتخريب، فقد تبدلت أحوال القطاعات كلها.. منها ما تعرض للسرقة ومنها لايزال في مكانه لكنه خارج الخدمة يضاف إلى ذلك قطاعات تتعرض للفساد والسمسرة حتى من قبل بعض العاملين فيها.
نأخذ بعض الامثلة التي تدلل على ذلك، ففي مجال الكهرباء تعتمد محافظة الحسكة على مصادر قليلة ومحدودة، منها محطة توليد السويدية، وتتألف من خمس مجموعات غازية الاستطاعة الوسطية لكل مجموعة /30/ ميغاواط وهي جمعياً تعمل بوضع فني حرج.
لعدم استقرار كميات الغاز والفصولات المتكررة للمجموعات، الأمر الذي يزيد في سوء عملها إضافة إلى عدم توفر القطع التبديلية.
المثال الآخر من المياه حيث كانت مدينة الحسكة تتغذى من سدي الحسكة الشرقي والغربي، ومع انخفاض الوارد المائي لهذين السدين والتعديات الحاصلة على قناة الجر الرئيسية والآبار المغذية لها (الآبار العائدة للموارد المائية بالحسكة) انخفض منسوب التخزين في المياه في السدين بشكل كبير، وغابت كل مصادر المياه بعد جفاف الخابور.
وأصبح الاعتماد الكلي على آبار تم حفرها بالقرب من مدينة راس العين في قرية (علوك) لتغذية مدينة الحسكة بمياه الشرب، إلا أن من أبرز الصعوبات والتحديات التي واجهت هذا المشروع منذ البداية أنه يقع في منطقة ساخنة وبالفعل تم احتلال موقع المشروع من قبل النظام التركي ومرتزقته، وحدث ما حدث من تداعيات لهذا الاحتلال من خلال قطع المياه عن المواطنين لمرات عديدة.
أيضاً تعرضت مراكز وخطوط الاتصالات في أنحاء المحافظة للأعمال التخريبية وسرقة تجهيزات ومولدات من معظم المحطات والمراكز، وتم قطع الكبل الضوئي لمرات عديدة ما أدى إلى خروج العديد من المحطات من الخدمة. كذلك تعرض معمل استثمار الغاز بالجبسة وكافة منشآته ومحطاته الإنتاجية ومعدات الورش والمخازن والآليات ومستلزمات العمل والمكاتب وشبكات الحاسوب لأعمال السطو والسرقة ونهب محتوياتها.