2021.02.18
حماة- محمد فرحة- فينكس:
لعل السؤال الاميز يوم يكون الحديث عن سلالة الجاموس والحفاظ عليه من الانقراض مؤداه كيف يمكن الحفاظ على سلالته في ظل ظروف غير مناسبة وقد تكون غير صحية لجهة ضيق الحظيرة، بذريعة ضعف الامكانيات؟
هي نفس الاسباب التي كنا نسمعها منذ ما قبل الازمة، اي هي ذريعة ان لم نقل بأن المعنيين عن محطة الجاموس البحثية يريدون منها ان تكون قططا من خشب تصطاد دون ان تأكل؟ حظائر ضيقه وسقف مهترئ ونوافذ بلا أغطية، ومع ذلك يعشق القائمون على هذه المحطة العمل فيها، بفضل ايمانهم بضرورة الحفاظ على سلالة الجاموس من الانقراض.

يقول مدير المحطة البحثية التابعة لمركز بحوث الغاب الزراعي المهندس نادر درباس لموقع "فينكس الاخباري" أن الاهتمام الصحي بالقطيع ومراقبة اي طارئ قد يحدث، واعطاء اللقاحات الدورية والوقائية في مواعيدها الثابتة اسهم ويسهم في نمو القطيع، فالعام الماضي تم توليد 70 مولودا، ليصبح العدد الاجمالي اليوم 210 رؤوس.
و أضاف مدير المحطة يقول بأن كل ما يؤرقهم هو ضيق الحظيرة التي طاقتها الاستيعابية 60 رأسا يوجد فيها 210 رؤوس.
وتابع: ان بقيت الامور هكذا فالعام القادم قد يزداد العدد ما يقتضي توسيع الحظيرة وتأهيل المبنى لاستيعاب المواليد الجديدة، ورغم ضعف الامكانيات المتاحة نعمل، وان نسبة النفوق في القطيع لا تتعدى ال3 بالمئة.
وفي معرض جوابه على سؤال "فينكس" كيف يتدبرون امرهم شتاء بالنسبة للمواليد الصغيرة قال كثيرا ما قمنا بإصلاح الابواب وغير ذلك بورشاتنا الفنية المتواضعة، أي ترقيع هنا وترقيع هناك، فالعام الماضي تم تخصيصنا بمبلغ 2 مليون و800 الف ليرة، وهذا المبلغ لايعيد الحظائر وبناؤها ومستودع اعلافها الى وضع جيد..
واستطرد درباس بأن التعامل مع الجاموس له خصوصية ونحن حريصون على الحفاظ عليه هنا في مجال سهل الغاب، فضلا على انه ضمن محطة بحثية علمية، وهو يعشق المسطحات والمستنقعات المائية، كما يوجد عددا منها لدى الاهالي، فقيمة انتاجه من الحليب لاتكمن في كميتها بقدر ما تكمن في قيمتها الغذائية..
الخلاصة: ليس من المعقول ان يوضع 210 رؤوس من الجاموس في حظيرة طاقتها الاستيعابية 60 رأسا، وبشروط غير صحية وغير جيدة وهذا نضعه برسم برسم وزارة الزراعة..