عبرت حوالي عشرين شاحنة تنقل مساعدات إنسانيّة من الأمم المتّحدة الحدود التّركيّة إلى شرقي حلب، حيث تنتظر في "منطقة عازلة" تقع بين تركيا وسوريا، بحسب المسؤول في الأمم المتّحدة يان إيغلاند. وأمل إيغلاند في توزيعها غداً الجمعة، مؤكّداً استعدادها للتّحرّك فوراً. وشرح المبعوث الخاصّ للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا أنّ القافلة لا يمكنها أن تنطلق طالما لم يتمّ التّحقّق من سلامة طريق الكاستيلو التي تقود إلى شرق حلب وأنّ الأمم المتّحدة تنتظر تأمين هذه الطريق بموجب الاتفاق الأميركي - الرّوسي.
وأوضح دي ميستورا أنّه "ما إن يتمّ تأمين طريق الكاستيلو ستقوم الأمم المتّحدة بإبلاغ الحكومة السّوريّة بتفاصيل المساعدات التي تنقلها الشّاحنات والّتي ستكون مختومة"، معتبراً أنّ المساعدات المرسلة إلى حلب تحظى "بوضعٍ خاصّ". وبهذه الطّريقة، لن يكون للسّلطات السّوريّة الحقّ في التّحقّق من محتوى الشّاحنات. وبعد توزيع المساعدات ستبلّغ الأمم المتحدة دمشق مجدّداً بكمّيّات المساعدات التي تمّ تسليمها، بحسب دي ميستورا.
واتّهم المبعوث الأممي الحكومة السّوريّة بـ"عرقلة توصيل مساعدات المنظمة الدّولية"، التي كان من المفترض نقلها بسلاسة بموجب الاتّفاق الرّوسي- الأميركيّ.
وفي السّياق، اتّهمت موسكو واشنطن بمحاولة إخفاء "عدم تنفيذ التزاماتها" في ما خصّ اتّفاقيّة الهدنة، مؤكّدة أنّها (موسكو) "تنفّذ التزاماتها حول الهدنة".
وقال المتحدّث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إنّ "روسيا تنفّذ التزاماتها حول ضمان نظام وقف القتال في أراضي سوريا من الدقائق الأولى"، معرباً عن استغرابه لتصريحات مختلف ممثلي وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيّتين حول آفاق "تنفيذ روسيا" اتّفاق الهدنة في سوريا. وأكّد، في بيان، أن "الجيش السّوري هو وحده من يلتزم بنظام الهدنة بعد مرور ثلاثة أيّامٍ على بدئها، في الوقت الذي تزيد المعارضة المعتدلة، التي تقودها الولايات المتّحدة قصفها للأحياء السّكنيّة".
واعتبر كوناشينكوف أنّ "واشنطن تنوي، من خلال ستارٍ من التّصريحات" إخفاء عدم تنفيذها جزءاً من التزاماتها، خاصّة في ما يتعلّق بالفصل بين الإرهابيّين والمعارضة المعتدلة". وسأل المتحدّث "هناك سؤالٌ يطرح نفسه: أين تلك المعارضة المعتدلة الّتي تحدث شركاؤنا الأميركيّون كثيراً عن استعدادها للالتزام بنظام وقف القتال"؟
رويترز، أ ف ب، روسيا اليوم

