اشتعلت المواجهات مجددا بين الجيش السوري والقوات الحليفة بعد هجمات شنتها المجموعات الارهابية على محاور معمل الاسمنت والسابقية في ريف حلب، فيما استعاد الجيش السيطرة على أبنية قرب الممر المؤدي إلى داخل الأحياء الشرقية للمدينة، وفيما اكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عدم توصل موسكو وواشنطن لاتفاق حول الحرب على الارهاب.
الطائرات السورية والروسية لم تهدأ في سماء حلب، وركزت غاراتها على تجمعات تحرك الارهابيين في محيط الراموسة وخان طومان، كما سيطر الجيش السوري والحلفاء على 25 كتلة من الأبنية جنوب مشروع 1070 (شقة) اثر اشتباكات مع مجموعات «جيش الفتح»، كما أفشل هجوماً للمسلحين على مواقعه في منطقة مصنع الاسمنت في الشيخ سعيد المحاذي للراموسة.
وشن المسلحون هجوماً على حي «جمعية الزهراء» على الاطراف الغربية لحلب، وهو حي يضم قاعدة عسكرية حكومية وتجمعات سكانية.
وأعلن «فيلق الشام» احد الفصائل المشاركة في الهجوم «بدء العمل العسكري بالتمهيد الناري الكثيف لتحرير جمعية ومدفعية الزهراء في حلب»، وذكر «المرصد السوري» المعارض, أن الهجوم استُهِل بتفجير سيارة مفخخة في الحي. وكانت قذائف الارهابيين حصدت، أمس الأول، أرواح تسعة مدنيين بعد استهدافهم في الاحياء الغربية في المدينة.
وفي إدلب، استهدفت المقاتلات السورية والروسية بأكثر من ستين غارة المسلحين المنتشرين في مدينة إدلب واريحا وسراقب، بحسب «المرصد».
إلى ذلك، ذكر «المرصد» أن انتحاريا فجر سترة ناسفة داخل حافلة عند معبر أطمة الحدودي مع تركيا، مشيراً إلى أن الحافلة كانت تقل ارهابيين إلى الداخل السوري، وقد قتل نتيجة التفجير 15 شخصا وأصيب 25 آخرون، حالة بعضهم خطيرة.
سياسياً، قال شويغو أن موسكو لم تتمكن بعد من إيجاد أرضية مشتركة مع واشنطن في عملية تبادل المعلومات حول «المعارضة المعتدلة» في سوريا.
وتابع شويغو خلال مقابلة بثت قناة «روسيا 24» جزءاً منها: «نقول لزملائنا (الأميركيين): قولوا لنا أين المعارضة المعتدلة؟ اقتراحنا الأول كان تحديد أماكن تواجد تلك المعارضة كي لا تستهدفها طائراتنا».
وأضاف أن «هناك من يقترح اعتبار إرهابيين انتحاريين يفجرون أنفسهم داخل آليات مصفحة مشحونة بالمتفجرات معتدلين».
وأكد شويغو أهمية وجود قاعدة جوية لروسيا في سوريا، مشيراً إلى أن «قاعدتنا هناك لا بد منها لنحارب المجرمين على التخوم البعيدة، لأن سوريا تجذب توريدات للأسلحة من كل الأراضي بلا استثناء، وأقول بلا استثناء عن وعي تام لأنني أعرف ما أقول».
وفي إطار متابعة جهود التنسيق الروسي الايراني، ذكرت وسائل اعلام ايرانية أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وصل، امس، إلى طهران.
وأضافت أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيلتقي، اليوم، بوغدانوف، ومن المقرر أن يبحثا عدداً من الملفات الدولية والإقليمية وعلى رأسها الأزمة السورية.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم توقّع في وقت سابق حدوث تطورات مهمة في سوريا خلال الأشهر الستة المقبلة.
من جهة ثانية، أعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) تشكيل «المجلس العسكري لمدينة الباب» لتحرير المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومتراً جنوب غربي منبج من سيطرة «داعش».
إلى ذلك، علق مدير المصالح العقارية في دمشق عبد الكريم إدريس على الحريق الذي نشب في مبنى المصالح في منبج، موضحاً تعرضه لأضرار «لكن لا توجد معلومات تؤكد حرق الصحائف العقارية فيه».
وأوضح لوكالة «سانا» أن «المصالح العقارية في دمشق تحتفظ بنسخ مؤرشفة عن الوثائق والقيود العقارية في مختلف المحافظات، وهي آمنة».
وكان «الائتلاف السوري المعارض» اتهم حزب «الإتحاد الديموقراطي» الكردي بافتعال «الحريق الذي استهدف مبنى محكمة منبج وتسبب في إتلاف وثائق وسجلات الملكية العقارية التي تعود للمدينة وريفها»، معتبراً إياه «عملاً مدبراً بهدف تغيير التركيبة السكانية للمدينة».
فينكس, وكالات

