حينَ تسمعُ أَصواتَ النَّواقيسِ
2026.02.14
شهاب الدين تلعفري
عُج حينَ تسمعُ أَصواتَ النَّواقيسِ من جانبِ الدَّيرِ تحتَ اللَّيلِ بالعِيسِ
واحطُط بساحةٍ يوحنَّا وصاحبـــــــــــــهِ تُومــــا ولُوقـــــا وكُركا ثُمَّ كركيسِ
مُستَخبراً عــــــــن كُميتِ اللَّون صافيةٍ قَد عتّقتَها أناسٌ في النواويسِ
مَرَّ الزمانُ عليها فهيَ تُخبِرُ عَــــــــــــــــــن ما كانَ مِن آدَمِ قِدماً وإبليسِِ
تَرى الرَّهابينَ صَرعى مـــــــــن مَهابتهِا إِذا بدت بينَ شَمَّاس وقِسِّيسِ
تُتلَى الأناجيلُ تَعظيماً إِذا حَضرتَ لها بأشرفِ تسبيحٍ وتَقديــــــــــــــسِ
صَفَت ورَقَّت وراقت فهيَ ذاتُ نقاً تجِلُّ في الوصفِ عن عَيبٍ وتَدنيسِ
لَها أحاديثُ تَرويها إذا مُزجَت فــــــــــــــــــــــي كأسِها عن سُليمانٍ وبلقيسِ
لو ذاقَ منها غَزالُ السِّربِ مضمضمةً لخافَ مُرَّسطاهُ ضيغمُ الخيـــــــسِ
يسعَى بها من نَصارى الدَّير بدرُ دُجىَ يميسُ في فتيةٍ مثلِ الطَّواويسِ
فاصرف بِها صرفَ خطبِ الدَّهرِ مُغتنماً ما دامتِ الشَّمسُ مع تلكَ الشَّمايسِ
واحذر مِلاكَ قلالِ الدَّيــــــــرِ مُجتلياً كأسَ الُمدامــــــــــةِ إلاَّ فارغَ الكيــــــسِ
اختارها علي سليمان يونس