صلاة الى العام الجديد
2026.01.01
فدوى طوقان
بعض القراءات تبقى حية في الذاكرة رغم مرور عشرات السنين، ومنها قصيدة (صلاة الى العام الجديد) للشاعرة الفلسطينية المبدعة فدوى طوقان تستقبل فيها عام 1958، ونشرتها في ديوانها (اعطنا حباً) الذي احتفظ به في مكتبتي منذ عقود، وصدرت طبعته الأولى عام 1960 عن دار الاداب اللبنانية.
وبمناسبة العام الجديد ولمضمون القصيدة الرائع، في محاولة مني لاستعادة الامل من ذكريات الزمن الجميل، أعيد نشر هذه القصيدة:
في يدينا لكَ أشواقٌ جديدَة
في مآقينا تسابيحُ، وألحانٌ فريدَة
سوفَ نُـزْجيها قرابينَ غِناءٍ في يديْك
يا مُطِلاًّ أملاً عذبَ الورودِ
يا غنيًّا بالأماني والوعودِ
ما الذي تحملُهُ من أجلنا؟
ماذا لديْكْ؟
أَعطِنا حبًّا،
فبالحبِّ كنوزُ الخير فينا
تتفجَّرْ
وأغانينا ستخضرُّ على الحبّ وتُزْهِر
وستنهلُّ عَطاءً
وثَراءً
وخُصوبَة
أَعطِنا حبًّا فنبني العالَمَ المنهارَ فينا
من جديد
ونُعيد
فرحةَ الخِصْبِ لدُنيانا الجديبَة
أَعطِنا أجنحةً نَفتحْ بها أفْقَ الصعود
ننطلقْ مِن كهفنا المحصور من عزلةِ جدران الحديد
أعطِنا نورًا يشُقُّ الظُّلُماتِ المدْلَهِمَّة
وعلى دَفْقِ سَناه
ندفعُ الخَطْوَ إلى ذروةِ قِمَّة
نجتني منها انتصاراتِ الحياة
صفحة صبري عيسى