أهز وسادة أبي..
مصطفى تاج الدين الموسى
مات أبي فدفناه ومنذ خمسة أعوام
نحن نمشي للخروج من المقبرة
............
في البيت أهز وسادة أبي
يهتز رأسه في القبر لكنه لا يستيقظ
.......
كان أبي حين يضربنا
يبكي بحرقة
لقد كانت ظهورنا تؤلمه حقاً
........
أتعمد ترك الجدار مليئاً بالغبار لعله يسعل
فتستيقظ من صورتك المعلقة يا أبي
.......
كلمة أبي في بيتنا صدأت لقلة الاستعمال
ونحن الأن نحاول تلميعها بالدموع
.....
لا زال أبي يعود من عمله
يقبلنا ويضع أكياس البقالة
ويصعد بكل هدوء لصورته المعلقة
........
أذكر أنني توفيت منذ خمسة أعوام
لكنهم دفنوا أبي بالخطأ بدلاً عني
وتركوني أنا كجثة تتحرك
........
كلما فتحت أمي خزانة أبي
أرى أحد قمصانه يرفع أكمامه
ويحاول احتضانها
........
أحمل صورة أبي
أجوب الشوارع
وأسأل المارة
هل رأيتم بيتنا ؟!
.......
أبي لم يمت....
أنه تعافى من الحياة فقط
*****
الشاعر "كرار الشحماني"
.......