كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كُلِسْتَــــان

ترجمة وتقديم منير خلف

 من محاولاتي في ترجمة الشعر الكردي إلى العربية:
قصيدة: كُلِسْتَــان
للفنّان الكرديّ الرّاحل محمد شيخو
محمّد شيخو: يُعدُّ الفنان الكرديّ الرّاحل (البلبل الحزين) محمد صالح شيخموس أحمد، المعروف بـ(محمّد شيخو) والمكنّى بـ(بافي فلك)، يُعَدُّ من الفنّانين الكُرد الكبار، وأحد أعلام الفنّ، والتّراث الفلكلوريّ الكُردي ظهر في السبعينات من القرن الماضي، عُرِفَ بحسّه الغنائيّ الوطني، ولد في قرية (خجوكي) التابعة لمدينة القامشلي عام 1948، تنقّلَ بين بيروت وبغدادَ ومهاباد الإيرانيّة وتركيا، اختار قرينة حياته (نسرين) إحدى طالباته اللواتي كان يُدرّسُهُنّ مادة التربية الإسلاميّة في إيران، عاد إلى بلده سورية عام 1983 وأقام في مدينة القامشلي ليؤسّسَ فيها فرقة موسيقيّة ويعطي دروسَ الموسيقا للأجيال، في التاسع من شهر آذار عام 1989رحل بلبلُنا الحزين عن عالمِنا مخلّفاً مئاتِ الأغاني الوطنيّة والقوميّة.
&&&
كُلِسْتَــــان
كلستانُ..!
لم يبقَ غيري
وغيرُكِ،
قومي انهضي،
فالرّبيعُ ينادي كِلَينا،
بخُضْرةِ
ما تحمِلُ الأرضُ
من أبيضِ الحُلْمِ،
وقتَ ارتجافِ الورودِ
بكفِّ الهيامْ.
كلستانُ
ما أطيبَ الرّحلاتِ النقيَّةَ!
إذ ترتديني زهورُكِ،
إذْ أرتدي نبضَ كفَّيكِ،
يا وطنَ المنتشينَ
مكاناً أردتُ وبيتاً لقلبي
فليتَ الحبيبةَ تجلِسُ قربي،
لأنَّ الأوانَ ربيعُ الحياةِ
وعيدُ السّلامْ.
ربيعُكِ تاجُ الورودِ،
ولحنُ الخلودِ،
وليسَ لكِ الآنَ أن تبدئي بالرّحيلِ،
حبيبةَ كلِّ جهاتي
أصختُ
لكي أقرأ الدّفْءَ منكِ،
وأعشقَ كلَّ بلادي
التي تحملُ الهمَّ عنكِ،
وأمّا أولاءِ الذينَ
هُمُ قادمـــونَ
فإنَّهُمُ أصدقائي،
يريدون أن يخنقوا الخوفَ فيَّ،
وأن نستريحَ من الحربِ،
فالحُبُّ آنَ أوانُ عناقيدهِ
في مهبِّ الكلام
الذي لا ينـــامْ