كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دلبة "الغبّيط"

مع وصولنا إلى المشتى كان لا بد من تحية لشجرة الدلب التي تمثل رمزا باسقا من رموزها
دلبة "الغبّيط"
عدنان بدر حلو
يا دلبة "الغبّيط" عمت مساء تعب الزمان وما تعبت عطاء
تتدفقين على الطريق سخية ظلا- إذا استعر الهجير- وماء
تترشفين النبع كأس صبابة يغري، ببوح فتونك، الندماء
تسقين من يدك العطاش فلا لظى يبقى، وتمتلىء القلوب صفاء
يا فتنة الوادي وضوع طيوبه أنسام عطرك تسكر الجوزاء
تأوي عصافير المساء، فتسكبين الليل أنغاما لها... وغناء
من عمر هذا الدهر كنت مبيتها ولكل حبّ مخدعا وخباء
كم ذاب وجد العاشقين، على يديك تولّها.. وتألقا.. وسناء
كانون ساقاك المدام بكأسه فنضوت عريك فتنة غرّاء
دوحا من الماس النقيّ إذا هي انسكبت على المشتى الثلوج رداء
والنهر من شجو الفراق وغيرة نسج الشتاء لركبتيك غطاء
هو والزمان مسافران وخالد في الأرض جذعك لا يهاب فناء
كم عاشق.. يا دلبتي.. كانت له "العين العتيقة" موعدا ولقاء
والمالئات جرارهن عشيّة سرب من الغزلان جئن ظماء
حوريّة المشتى بغنجة كاعب تتداولين الشعر والشعراء
حوريّة المشتى وقبلة رحلتي تعب الضياع بما حملت وناء
حوريّة المشتى.. ويشعل أضلعي وجع الحنين محبة ووفاء
قدح على "الغبيط" يشفي مهجتي وشقاء عمري لا يعود شقاء

قدح على "الغبيط".. أية جنة فيها تعلم آدم الأسماء؟!!