في بلادٍ تُشبه ظِلّها
2025.07.23
علي الراعي
في البدءِ...
كان القطيعُ نبوءةً،
والثورُ نشيداً منسيّاً
في كتابِ الرماد.
أُكِلَ الأبيضُ،
لأنه صَفَحَ عن سوادِ الجموع.
أُكِلَ الأسودُ،
لأنه رأى ظلَّه وارتاب.
وحين مَسّوا الرماديّ،
كان قد باعَ رماده للريح.
يا أرضَ الوقتِ المذبوح،
كم مرةً سنولدُ بلا رأس؟
كم مرةً نعبدُ جرسَ الفقدِ
ونُسَمّيه نشيداً؟
في بلادٍ تُشبه ظِلَّها،
لا أحدَ يَعدُّ الثيران،
بل يحفظ أسماءَ الذابحين.