كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وكنتُ أراها

علم عبد اللطيف

 وكنتُ أراها..
تنام على فراش الحنين
فتعلو بجانب قلبي
الزهور.
قلتُ..
يمضي حنيني إلى حيثُ
أثوي..
كمن غابَ في غابةٍ
أو أعلنَ في روحه حريقَ
البخور.
لم تقترب مني خُطىً
تروع الأمانَ
لا ولم أهمسْ
بأوّل حرفٍ يُشير إلى ما يشبه اسمها
كي تثور.
قلتُ لا بأسَ..
لأمضِ إلى حيث
تراني..أو أراها..
لهيباً.. وخصلة نارٍ..
تماوَجَتْ في وجهها..
وسكبةَ
نور.
لم يكن لي من سبيلٍ
لأتبعَ ما يغيب
وأعرف..
أنّ اللحاق بما يأمر القلب
ليس منه بدّ.
وقال...
في بعض هذا وذاك..
تمهّلْ فيّ قليل خطاك..
ولم تشِر لخطاي الجهات..
فسرتُ ولم أعُدّ.
قال سيكفي..
أشار يُحاكي المدى
وارتعَشْ
ما نراه.. أليس الغَبَشّْ؟
وعند الضرورة..
أيُّنا لم يستجِبْ
أو ما تأذّى عند منعٍ
وصدّ.
قلت..
أتكفي الرؤى مبصريها؟
هو الوقت وِجْهَةْ..
في مداه الضئيل
نسافر بُرهةْ
لم نقف عند ضيق المسافة
بين الصباح.. وبين المغيب
أو عند.. حدّ.
وقلتُ
سأمضي..
إلى حيث تمضي الذواكر منّي
وتُنبئ عن راعفات الحنين
عنها وعنّي
لا بأسَ أيضاً..
إن تَشاكسَ فيّ الأمان
فالشواهدُ غابت وغاضتْ..
لكنها لم تخنّي.
وليس يُضيرُ الرؤى
أن تُعيدَ الحواسَّ
إلى ما يثيرُ الحنين
فبعضُ الشعورِ اقتحامٌ..
وبعضٌ كثيرٌ..
غناءٌ وهمسٌ..
وبعضٌ تَمَنِّ.