كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هجسُ الظنون

علم عبد اللطيف

إذا رأيتَ حزيناً بات يرهِقُه
هجسُ الظنون..
وبعض العلمِ
أضناه
فراوِغِ الحزنَ حيناً
ذات ميمنة
قد يتّقي الحالَ أحياناً....
بيُسراهُ
وقد يُعلّي تباريحَ الهوى
دنِفاً
وتبحر الروحُ في أقصى
حكاياهُ
تمضي بعيداً
لتجني من شمائله
وتلتقي فيه تجني من
مزاياه
من سكّرٍ في عناقيدٍ
وقد حفلتْ
بأصفر اللون
تعطي من خباياهُ.
هَبْهُ تجاوزَ دنيا
في رحابتها
وساقه السعيُ في أنقى
نواياهُ
يعاوِد القلبُ
يتلو أمسَه جذِلاً
وفي وعودِ الهوى
ماليس ينساهُ
مواجدُ القلب...
ما زالت تعلّتُهُ
وفي الغد المأمول
لا يعدَم
وصاياهُ.
وأمطرتْه.....
سماءٌ من رحابتِها
فصار يجمع من قَطْرٍ...
هيولاهُ
ومائُها رشفةٌ
أرضَتْ غوايتَه
فأشعلَ الماء..
وقْداً في
خلاياهُ
وزادُه التوقُ
في مسعاه موجِدةٌ
فلا تموت رؤىً
لو عاد
مَغناهُ
ولا يُفارقُ عهداً...
عَدّهُ حُلُماً
فكيف يرضى
بنوم كان يأباه.
وإن تأبّى على النسيان
خافقُه
وزادَه الخفقُ في ترديد
معناهُ
كباقةٍ من أزاهيرٍ...
وقد عبَقتْ
يُشارك القلبَ..
في ترجيع
شكواهُ
تخاطرَتْ فيه..
في أبهى حكايتها
هل يجهل القلبُ
(ما قيسٌ وليلاهُ).
ويقظةً وافَتْ
وفيها العُمْر يحمله
ليشهدَ العمرَ...
في أغلى بقاياه.
وكيف يأمَنُ..
في مَن مرَّ لم يَرَه
وقد توارى....
ولم يلثُم
محيّاهُ
وقد يُغلّقُ جفنَاً
ذاتَ مَسهَدَةٍ
والحلمُ يبقى إذا الأجفانُ
مَسْراهُ
وروحُه في غدٍ تَعبى....
ويذكرُها
حين التنّفس... يُذكي رجْعَه
الآهُ
فقلبه الثرُّ
لا يعدم تكرّمه
وليس يُنكر كم زادت
هداياهُ
يباركُ النغمَ المبثوث
في شَجَنٍ
قد يسمعُ الشجوَ
في آلائِه اللهُ.
*****
البحرُ بابُ الماء
فيه تبزغ وشوشاتُ موجٍ
مواعيد نعبر تحتها انتظاراً
امنحيني أيتها الموجة عهدَ المجيء
وسأمنحك وعدَاً لا يسري عليه تقادمٌ مُسقِط بظهور ما يخالفه
أنا منتظرُ وعدَ الموج
ليهبني صباحاً أطفو فيه بحريتي
عائماً... لا أذوب على الشطّ
ولا أتلاشى في الأعماق
ليهبني وشوشةً تساجُل سمعي بهلوسات أطفال لا يعرفون الإرهاب
أو وعداً من سحاب عابر
كعبور عينين قلقتين تحرثان سماء الشام نزولاً إلى غزة كل صباح
بأن لا نصيب لقيصر فيما لله
ليهبني فرحَ الكبار بلعب أطفالهم قبل أن يطالهم القصف
وسأمنحه طفولةً محسوبة النتائج بمدٍّ عند طلوع القمر
وجزرٍ عند غيابه
ليهبني حلماً أُتِمُّ التعرّف عليه بحرية
وسأمنحه سرّ قلبي العائم
فأنا أقوم الشعرَ إلا قليلاً
أتدثّر وأتزمّل... منتظراً وعد شعرٍ ينعم بكامل حقوقه
وأقول..
لقد تأخرتَ كثيراً أيها الموج
لكني انتظرتُك
حاملاً وعدَ حريتي
مع زبدٍ أبيض جميلٍ كالشِّعر
وبضعة أخشاب فوق الماء.