كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أُسائِل هاجساً يعدو

علم عبد اللطيف

أُسائِل هاجساً يعدو
بروحي
فتُشرِع ردَّها عنه
جروحي
ولكن ما ارتضتْ تُفضي
دِماها
بأسرارٍ.. كما راوٍ
فصيحِ
وما التأَمتْ لترويها
ندوبٌ
وقد حظيتْ بناهٍ أو
مبيحِ.
تحمّلُني الجروحُ على
لغاتٍ
حروفُ النّهي فيها
كالصروحِ
وأخرى زاجراتُ
وآمراتٌ
وفي خطأٍ تروّج
للصحيح
وما تعنيه..
ليس كما بظنّي
وبعضُ بواعثِ الأسرار
توحي
وما في القلب
ليس كما أراه
بعيني أو كما يُفضيه
بَوحي
ففيه من شذا الصبوات
عطرُ
تنزّل منه في قَطْرٍ
شحيحِ
وفيه من خضيب الحب
نزفٌ
تلوّن من جراحات
المسيحِ.
أعلّل روحيَ التّعبى وأصبو
إلى فصلٍ أجدّدُ فيه
روحي
وفيه حمرةُ الشفق
المُدمّى
وفيه رشّةُ الفجر
الذّبيح
فثوبي للرضا يا روحُ
أو لا
ارتضيتِ شكاةَ نائحةٍ
فنوحي
وليس كما الفؤاد يجيب
لكن
يخاف عليّ من هول
الوضوحِ
فعند مشارف السبعين
صمْتٌ
وفيها صيحةُ القلب
الجَموحِ
وألف سلامةٍ ياعمرُ
إني
اكتفيتُ بما تقدّمَ من
شروح.
****
وكان الهوى قُرباً
وكنا نعيشُه
حياةً كمثلِ الحلمِ
أندى وأوهَبا
وفي بعضِه يبقى
ولكن خيارُه
بلاغةُ لومٍ.. أو
عتابٍ تَأدّبا
وبعضُ الهوى وعدٌ يَفيء
وليتَهُ
يُقيم لدينا كي يعيشَ
ويُخصِبـــــا
وليت الهوى عُمْراً
ننــامُ اشتهاءَه
فإنّ انتظارَ الحلمِ
أجدى وأعذبا
أما كان أجدى في الهوى
ونقائه
تجلٍّ شغوفُ اللون
أدنى وأقربا
أما شاغَلتْ فيه الدماءُ
احتمالَها
على يابسٍ من ضفّة
كان مُعشِبا
وعاوَدَ فيه الحلمُ رُجعى
وناثراً
سلاماً نديّاً من بريقٍ
توثّبا
فأَوْرَثَ قلباً زفرةً
وأعادَه
يبادِرُ وجهَ الحلم
أهلاً ومرحبا.