كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ألكُوَّةُ والجِدار

عبد الكريم الناعم

.. وكانت الكؤوسُ في انتشا ئها
على زُجاجها تُدارْ
وّثّمَّ دَغْشةٌ شفيفةٌ من السّنا
تَطوفُ بينَ رَشْفَةٍ بَهِيَّةِ الْمَذاقِ،
" النّقْلُ"1 بيْننا
وَأوَّلُ الإزارْ
فقالَ لي وقد تماسكتْ حروفُهُ
على شفا تَعَثُّرِ "الجوابِ" "بالقرارْ":
"ما الفاصلُ الذي يَحدُّ آخرَ
الدّيجورِ عن أوائلِ النّهارْ"؟
نَظَرْتُ فيما خلفَ
ما يبوحهُ الإطارْ
قلتّ له: "خُذْ رَشْفةً،
كالفاصلِ الذي يقوم بينَ
أنْ تكونَ كُوَّةً على
رَحابةٍ
أو أنْ تكون ذلك
الجِدارْ"
1-النُّقْل: جاء في المنجد: ما يؤكَل على الشراب
كالفستق والتّفّاح، وجاء في مُنْجِد آخر: هو ما تلتذّ
به العقولُ، وتحنّ أليه الأرواح.