كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اهتداء

عبد الكريم الناعم

أَقْنعْتُ نفسي بالعذابِ وكأْسِهِ
حتّى وجدْتُ بهِ الْتِذاذّ الرّاحِ
سَكَراً كما لوْ أنَّ جَمْرَةَ كَرْمةٍ
ذَرَّتْ لهيباً في دُنى أقداحي
قَلَّبْتُ أوراقَ الحياةِ ورُزْتُها
مِن ليلِها حتّى ذرى الإصباحِ
فَوَجَدْتُ مَنْ رَشَقَ الكتابَ بدمِّهِ
قبْلَ انْبِلاجِ الصُّبْحِ كانَ الماحي
وَوَجدْتُ أنَّ الفاجعَ الألَقُ الذي
بِقتامِهِ شَعَّ السّنى مصباحي
إلاّ نُفاضَةَ لحْظةٍ عَبَرَتْ إلى
أَسْرِ البلابِلِ فاكْتَوَتْ بِصُداحِ
إنْ كانَ بحْرٌ ليسَ فيهِ شاطئٌ
ما يَفْعَلُ المُلْتاعُ بالألواحِ
فاشْرَبْ على ذِكْرِ العذابِ فربّما
كانَ الأسى أُنْشودةَ الملاّحِ