كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المصور الأرمني والبداية

اسماعيل مروة

مع بداية كل عام دراسي كان يصل إلى البلدة مصور أرمني، وكانوا يقولون باللهجة المحلية (أرملي) ولم أعرف أنه أرمني إلا بعد عمر، فقد كان التصوير مهنة أرمنية برعوا بها.
كان يأتي بالمنصب الخشبي، ويضع يده في كيسه الأسود، وستارة سوداء على الجدار، يلتقط الصورة ويضعها في درج التحميض ليأخذها الأهل ويسجلوا أولادهم..
أنا لم أكن مسجلا في دفتر العائلة، وحين وافق أستاذي الراحل صادق البج مدير المدرسة على تسجيلي بعد تسجيلي بدفتر العائلة أولا، تشبثت بشروال أبي أمام المصور حتى لاتضيع الفرصة، وأردت أن أتصور بهذه الآلة العجيبة، وكان ذلك، وحملت الصور لتكون على أوراقي الرسمية، وعند ذاك بدأت الرحلة بتسجيلي رسميا ومنحي تاريخ ميلاد اختاره مأمور النفوس، وبشكل منحني إياه المصور الأرمني..
حمل آلة تصويره وستارته السوداء وغادر بعيدا، لكنه منحنا فرصة تسجيل حياتنا وأحلامنا..
والبحث يستمر عن ذلك الكيس الأسود الذي يدخل فيه يده، ثم يضع الكرتون في محلول وينتظر وقتا طويلا، لأنه يرسم معالم الحياة والطريق..
كنت أقلب أوراقي فوجدت استمارتي وصورة المصور الأرمني، تملكني حب غريب لذلك الطفل الذي كنته، وللكيفية التي أظهرني فيها المصور بقلمه الأسود، لأنه كان يضيف لمسته على كل صورة، كان فنانا قبل أن يكون مصورا..
اشتقت لتلك البراءة قبل أن يمتلك الشخص الذي هو أنا المزيد من التجربة والمكر والخبث في دروب الحياة!
قلبتها بين جميع صوري، وأنا شخص أحب نفسي وأصور كل لحظاتي، وفي كل مكان، وجدتها أصدق صوري وأجملها على الإطلاق، فلا فلتر ولاتزيين، ولاقدرة على وضع ابتسامة مزيفة في زمن الابتسامات الزائفة..
شكرا لأبي إسماعيل الذي منحني هذه الذكرى، وشكرا للمصور الأرمني الذي وثق لي صورة الصدق الوحيدة للطفل الذي كنته.. (في الاستمارة والدي سمان يعني يعمل في السمانة، وأمي ربة بيت، وفي كل ما أسرده شوق للصدق دون العبث، فالصورة طازجة، والعبارة صادقة، حتى فيما أكتب لا أكتب بضبط، ولا أبحث عن الأفصح، وربما ملكت قدرة الأفصح لكنني أتجنبها بطبعي، لأنني أكتب كما أتنفس.. يالهذه الصورة كم أعطتني، وفسرت لي أن أكون أنا).
رحلة طويلة لصورة عمرها ستة عقود لكنها كانت الأكثر صدقا..
المصور الأرمني والبداية
د. خالد الأسعد.. أيقونة من بلادي
فائز بن زَعَل الغُصَين من قائمقام إلى مشارك في الثورة العربية الكبرى
العالم والمصلح الاجتماعي والمربي الكبير الشيخ محمد سعيد النعسان (1867م- 1967م) ح4
الشركس في سلمية ١٩٠١م- ١٩١٦م
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م)- ج3
الياهو ساسون
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م)- ج2
محمد أرسلان بك - مبعوث اللاذقية إلى مجلس المبعوثان 1908انتخابه واغتياله
المجاهد والسياسي رشيد طليع الذي دفن واقفاً لكي تستمر الثورة
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م) - ح1
سيرة الشاعر نوفل بن غانم إلياس
منصور الأطرش سيرة مناضل بطل وسياسي قدير من بني معروف
زياد الحريري (من وحي كتاب: "البعث كما حكم")
يوسف بن يعقوب الحكيم الوزير السوري الذي عاش مائة عام وكتب تاريخها