كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

محمد أرسلان بك - مبعوث اللاذقية إلى مجلس المبعوثان 1908انتخابه واغتياله

علام رحمة
 
بعد الهدوء والاستقرار اخذ وجوه اللاذقية ومفكروها يبحثون في انتقاء الشخصية التي يجدر إجماع الكلمة على انتخابها للمجلس النيابي.
ولم يكن للواء اللاذقية الحق بأكثر من نائب واحد رغم كثرة سكانه، لأن معظمهم من المقيمين في الضواحي والجبال غير مقيدين في سجل النفوس.
لم تفطن الحكومة لهذه الناحية القديمة العهد التي قد تكون من جملة اسباب حرمان الانتخابات النيابية الاولى قبل ثلاثين عاما من نائب عن قضاء اللاذقية التابع آنذاك للواء: طرابلس.
اجتمع الوجوه هذه المرة في دار المطرانية الارثوذوكسية وتبادلوا الآراء دون ان ينتهوا الى اتفاق.
ومما يتنادره اهل اللاذقية حول هذا الاجتماع ما كان يدور على لسان كل مرشح من اقول الدعاية لإحرازه الإجماع او الترجيح على غيره.
فكانت كلمة المرشح الحقوقي تنحصر في مهمة المبعوث التشريعية وهي اساس مهام مجلس النواب بينما يقترح آخر معرفة المبعوث لغات اجنبية تمكنه من مصاحبة كبار الشخصيات توصلا إلى اقناعهم بصحة ما يطلبه لمصلحة بلده وناخبيه.
ويشيد ثالث بالصوت الجهوري الذي يمكن المبعوث من إسماع مئات المجتمعين في الندوة النيابية ما يطلب تحقيقه من مقترحات.
ان عدم اتفاق اللاذقانيين او اكثريتهم على شخصية من يبعثون به نائبا عنهم قد أوحى الى أركان جمعية الاتحاد والترقي المركزية فكرة ترشيح الامير محمد ارسلان من امراء جبل لبنان البارزين نائباً عن اللاذقية. فتم لها ذلك بأكثرية الناخبين الثانويين الساحقة في الاجتماع المنعقد في دار الحكومة.
ولما قضى الأمير محمد شهيدا في حادث الهجوم على المجلس النيابي في نتيجة المؤامرة الارتجاعية. انتخب خلفا له في السنة التالية 1909شقيقه الأكبر الأمير امين مصطفى ارسلان الذي كان متصرفا في احد الوية مكدونيا، فكان انتخابه دليلا على صدق العاطفة والاخلاص من اللاذقيين للفقيد الشهيد الغالي وآله الكرام.
* اغتياله:
تم اغتيال محمد أرسلان بك أمام مجلس المبعوثان حيث يذكر يوسف حسين عمر في كتابه أسباب خلع السلطان عبد الحميد الثاني 1876-1909 ما يلي:
"وأما هؤلاء المجتمعين أمام مجلس المبعوثان فقد سمعوا اصوات طلقات نارية وانتشر خبر يقول أن أحد اللذين يريدون جعل المسلمين كفارا قد قتل ثم تبين بعد ذلك مقتل محمد شكيب ارسلان نائب اللاذقية وأرادو سحبه في الشوارع وتمزيقه ظنا منهم أنه حسن جاهد بك وماقتل إلا لمشابهته به".
.
==== الشروح =====
1 - البرلمان العثماني أو المجلس النيابي، أسسه السلطان عبد الحميد - اول اجتماع تم له في 19 آذار1877م وتم تعطيل عمله في 14 شباط 1878 وتوقف لمدة 30 عاما ثم اعيد للعمل في 23 تموز 1908.
2 - وقد نجح الأمير محمد أرسلان نجاحاً كبيراً، إذ حصل على 56 صوتاً من أصل 57 صوتاً في لواء اللاذقية
3 - 13نيسان 1909 حركة تمرد ضد قادة الاتحاديين قام بها أنصار السلطان عبد الحميد .وقتل فيها الامير محمد ارسلان أمام مجلس المبعوثان.
==== المصدر =====
* سورية و العهد العثماني - يوسف الحكيم
** أسباب خلع السلطان عبد الحميد الثاني - يوسف حسين عمر.
اللاذقية بحر وجبل
المصور الأرمني والبداية
د. خالد الأسعد.. أيقونة من بلادي
فائز بن زَعَل الغُصَين من قائمقام إلى مشارك في الثورة العربية الكبرى
العالم والمصلح الاجتماعي والمربي الكبير الشيخ محمد سعيد النعسان (1867م- 1967م) ح4
الشركس في سلمية ١٩٠١م- ١٩١٦م
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م)- ج3
الياهو ساسون
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م)- ج2
محمد أرسلان بك - مبعوث اللاذقية إلى مجلس المبعوثان 1908انتخابه واغتياله
المجاهد والسياسي رشيد طليع الذي دفن واقفاً لكي تستمر الثورة
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م) - ح1
سيرة الشاعر نوفل بن غانم إلياس
منصور الأطرش سيرة مناضل بطل وسياسي قدير من بني معروف
زياد الحريري (من وحي كتاب: "البعث كما حكم")
يوسف بن يعقوب الحكيم الوزير السوري الذي عاش مائة عام وكتب تاريخها