الشيخ آصف مهنا يوسف مهنا "صوت الحق وسليل بيت العلم والكرامة"
2026.01.07
النشأة والنسب:
ولد الشيخ آصف مهنا في بيئة تمتاز بالطهر والقداسة، فهو حفيد الشيخ يوسف مهنا، وسليل عائلة عريقة في الساحل السوري (قرية بيت يوسف). نشأ على قيم التواضع والاجتهاد، حيث عُرف منذ دراسته الإعدادية بكونه قدوة في الأخلاق ومساعدة الآخرين، متمسكاً بمبادئه رغم الظروف المادية الصعبة التي عاصرها في شبابه.
المسيرة العلمية والدينية:
يعد الشيخ آصف نموذجاً للعالم الموسوعي والمنفتح، وتتجلى مكانته العلمية في:
التبحر في الفقه: درس الفقه الجعفري والمذاهب الإسلامية الأربعة، وتعمق في دراسة الإنجيل والعهد القديم، مما جعله مرجعاً في الحوار بين الأديان.
نشر العلم: قام بتدريس اللغة العربية في مدارس إدلب لسنوات، كما أسس نهضة تعليمية في قرية "بيت يوسف" من خلال المسجد الملحق بها، حيث تكفل بتعليم الطلاب وتحفيظهم القرآن الكريم.
الخطاب المعتدل: عُرف بدعوته الدائمة للتسامح ونبذ لغة العنف، مع الثبات على الحق ورفض الذل والاستبداد.
المواقف الوطنية والنضالية
سطّر الشيخ آصف مواقف شجاعة في وجه الظلم، ومن أبرزها:
رفض الاستبداد: تعرض للسجن والمضايقات خلال خدمته العسكرية (الحرس الجمهوري عام 2005) بسبب رفضه لأوامر القادة المتغطرسين.
النزاهة والزهد: رفض كافة المناصب السياسية التي عُرضت عليه، مؤكداً أن كرامته لا تسمح له بالعمل مع منظومة يراها فاسدة.
حماية السلم الأهلي: كان له دور بطولي في حقن الدماء، حيث حمى شباب الأمن العام بـ "صدره" من غضب المتظاهرين، داعياً دائماً إلى "سلمية" الحراك والحفاظ على نسيج المجتمع السوري.
الإسهامات الاجتماعية والتنموية
لم يقتصر دوره على الوعظ، بل كان رجل ميدان بامتياز:
توطين "الذهب الأحمر": له الفضل الكبير في تشجيع وزراعة الزعفران في الساحل السوري، مما وفر مصدر رزق لمئات العائلات المحتاجة.
العمل الخيري: أسس "جمعية الأصالة الخيرية" التي غطت خدماتها أكثر من 26 قرية، لمساعدة الفقراء والمحتاجين.
المواقف الإنسانية: طالب باستمرار بالإفراج عن المعتقلين المظلومين وتحسين الرواتب المتقاعدة وضبط الانتهاكات الفردية.
الخلاصة:
الشيخ آصف مهنا ليس مجرد رجل دين، بل هو قائد مجتمعي جمع بين علم الفقه وفلسفة الحياة، اختار الوقوف مع المظلومين والفقراء، وظل وفياً لمبادئه في الدفاع عن الحق والحرية والكرامة..
حميدان الصلوح