كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يوميات برلينية.. الخريف في برلين

محمد عزوز

الخريف في برلين
يبدأ الخريف باكراً في برلين، وكذلك في كثير من المدن الأوربية غير المتوسطية، وتملأ الأوراق الصفراء الأرصفة للأشجار التي هي عملاقة في أكثرها.
ومعظم الأشجار غير دائمة الخضرة لذلك نرى هذا المشهد كل عام، وقيض لي أن أكون في الخريف هنا لثلاث سنوات متتالية.
والخريف هنا ممتع، رغم برودة الطقس التي يمكن تحملها في الصباحات، فجميل أن تمشي والأوراق تسقط على رأسك وكتفيك، وأقدامك تدوس أكداسها على الأرصفة.
وتبدأ مع أول تراكم لها ورش خاصة لتجميع هذه الأوراق وترحيلها للاستفادة منها في مكان ما.
أمشي الهوينا، يداي في جيب معطفي الشتوي، اتقاء للسعة برد في الصباح، ألفت انتباه البعض، إذ لا يبدو أنني ذاهب إلى مكان عمل، وليس إلى جواري كلب صديق، وأنا بهذا العمر المتقدم، تشي ملامحي به.
بعض الشباب ذكوراً أو إناثاً يمارسون رياضة الصباح هرولة أو عدوا، أما الكهول والشيوخ فرياضتهم تكون مع كلابهم، ولذلك ألفت الانتباه، دون أن يسألني متطفل.
عليك هنا ومع نهاية شهر أيلول أن تستعد للشتاء وبرده، أن تلبس معطفاً، وتحوي حقيبة ظهرك مظلة، فقد يفاجئك المطر في أي لحظة، حتى لو لم يظهر على هاتفك المحمول أن هناك مطر قادم.
معطفي الشتوي أتركه هنا عند أولادي، فليس من المنطقي أن أحمله ذهاباً وإياباً في كل رحلة ولا أحتاجه في سلمية، إذ تكفي هناك سترة شتائية عادية، أما المظلة فهي رخيصة الثمن، وهناك من يقتني واقياً بلاستيكياً يرتديه، خاصة إذا كان يعتمد على الدراجة الهوائبة في تنقله، حتى عربات الأطفال تحوي واق مشابه لحماية الطفل أو حماية العربة ذاتها من البلل.
وقد ترى الفصول الأربعة في اليوم الواحد، لذلك عليك أن تتهيأ لهذه الحالة، كل ذلك ونحن في الخريف، أما الشتاء فله تفاصيله الأخرى.
فقدت في مكان سكني الجديد رفقة نهر (شبريه) في الصباحات، وهي متعة جميلة، فليس هنا في (نوي كولن) أي فرع للنهر، هو بعيد عني نسبياً ويحتاج الوصول إليه ركوب قطار أو باص.
الوجود العربي وخاصة السوري كبير هنا في هذا الحي، وكثيراً ماتصلني أحاديثهم في مشواري الصباحي، وفي ذلك متعة، تنسيني لبعض الوقت أنني في بلد غريب. وكثيراً ما ترتفع أصوات النساء في معاتباتهن، ظناً منهن أن لا أحد يفهم حديثهن.
الشوارع ليست نظيفة تماماً، فإضافة لأوراق الشجر المتساقطة، هناك أعقاب السجائر، وأغطية زجاجات البيرة والكحوليات، فعدد المدخنين الألمان كبير وخاصة عند الشباب ذكوراً وإناثاً، والقليل منهم من يلتزم برمي الأعقاب في سلال وضعت بكثرة في الشوارع. وهم يتناولون البيرة حتى في طريقهم إلى أعمالهم في الصباح، فمن الطبيعي أن تجد الكثير منهم وزجاجة البيرة في يده في كل الأوقات، أما الأغطية فمصيرها كأعقاب السجائر.
وكنت وزوجتي عندما نقرر زيارة الحدائق، نفضل تناول المتة (شرابنا المفضل) فنحمل الماء الساخن في وعاء حافظ للحرارة، لأننا لا نستطيع التسخين في هذه الأماكن، وكنا نلفت الانتباه، عندما يكون الجميع يحتسون أنواعاً مختلفة للكحوليات والعصائر، لم نستطع حفظ أسماءها كلها.
هذا في شهري الصيف (تموز وآب) وتتراجع الحالة في الخريف، عندما يلسعنا البرد نحن وهم، ونستعجل المشي عبر الأرصفة ومعابر المشاة. وتصير كل هذه الطقوس في بيوت دافئة محمية جيداً. 
المصور الأرمني والبداية
د. خالد الأسعد.. أيقونة من بلادي
فائز بن زَعَل الغُصَين من قائمقام إلى مشارك في الثورة العربية الكبرى
العالم والمصلح الاجتماعي والمربي الكبير الشيخ محمد سعيد النعسان (1867م- 1967م) ح4
الشركس في سلمية ١٩٠١م- ١٩١٦م
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م)- ج3
الياهو ساسون
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م)- ج2
محمد أرسلان بك - مبعوث اللاذقية إلى مجلس المبعوثان 1908انتخابه واغتياله
المجاهد والسياسي رشيد طليع الذي دفن واقفاً لكي تستمر الثورة
العالم الرباني والمصلح الاجتماعي الشيخ محمد سعيد النعساني (1867- 1967م) - ح1
سيرة الشاعر نوفل بن غانم إلياس
منصور الأطرش سيرة مناضل بطل وسياسي قدير من بني معروف
زياد الحريري (من وحي كتاب: "البعث كما حكم")
يوسف بن يعقوب الحكيم الوزير السوري الذي عاش مائة عام وكتب تاريخها