برج صافيتا
2026.08.10
د. جوزيف زيتون
برج صافيتا الأثري:
الكنيسة المحصنة التي لا تنام يُعد برج صافيتا (القلعة البيضاء) في محافظة طرطوس السورية واحداً من أندر وأجمل النماذج المعمارية في العالم، فهو ليس مجرد حصن عسكري أثري جامد، بل هو كنيسة حية ونشطة للروم الأرثوذكس، ما زالت الصلوات والقداديس والطقوس الدينية تُقام فيها بانتظام ودون انقطاع منذ مئات السنين وحتى يومنا هذا.
الموقع والتاريخ
تاريخ البناء: بُني البرج في القرن الثاني عشر الميلادي (عام 1112م)، وأُعيد ترميمه وتجديده بالكامل في القرن الثالث عشر (عام 1202م) بعد زلزال مدمر.
الموقع الجغرافي:
يتوسط مدينة صافيتا، مرتفعاً على قمة تلة تعلو 419 متراً عن سطح البحر، ليشرف على الساحل السوري وجباله.
التصميم الهندسي والمعماري:
الشكل والارتفاع: يتميز البرج بمسقطه المربع المتناسق (أبعاد قاعدته 31×27 متراً)، ويرتفع بشموخ نحو 28 متراً (يصل إلى 39 متراً مع القواعد).
التحصين:
بُنيت جدرانه من حجارة كلسية ضخمة بيضاء، ويصل سماكة الجدار الواحد إلى حوالي 3 أمتار.
في قلب البرج (كنيسة مار ميخائيل):
الطابق الأول: يشكل بأكمله كنيسة واسعة وضخمة تحمل اسم "كنيسة القديس ميخائيل" للروم الأرثوذكس، وتتميز بسقفها الشبه مقبّب.
النشاط الديني المستمر: تُعتبر الكنيسة مركزاً روحياً نابضاً بأهالي المنطقة، حيث تشهد القداديس الأسبوعية، والصلوات، والأعراس، ويُعد عيد رئيس الملائكة ميخائيل في الثامن من تشرين الأول من كل عام مناسبة كبرى تجمع الآلاف للاحتفال.
الطابق الثاني: يضم القاعة الكبرى التي بُنيت فوق الكنيسة بطريقة هندسية عبقرية، حيث ترتكز على ثلاث دعائم ضخمة دون وجود أعمدة تعيق مساحة الكنيسة في الأسفل.
التعليم الأرثوذوكسي المستقيم